[frame="15 70"]
المرثاة التي القاها قدس الارشمندريت توما ( بيطار) في جناز المثلث الرحمات قدس الارشمندريت
يوحنا ( محفوض )
الأب الارشمندريت توما بيطار
[/frame][frame="12 85"]
باسم الآب والابن والروح القدس .الآن وكل آوان والى دهر الداهرين. آمين[/frame]
يا اخوة : هذا الاب المسجَى بقي40 سنة يقدم جسد الرب يسوع ودمه الى المؤمنين . بقي يفعل ذلك بثبات وبامانة . واليوم يقدم نفسه قربانا مكتملا لله ن بعدما ما اكتوى بالآلام وبالضيقات وبالتجارب التي عاناها وثبت في محبته للربيسوع . اليوم صار الارشمندريت يوحنا قربانا ونحن اليوم نرفعه الى الرب الاله من حيث انه صار مسكنا للروح الرب . يا اخوة: الكاهن عندنا هو الراعي. والراعي وكل راعي هو على صورة الراعي الوحيد . الراعي الصالح الذي بذل نفسه عن العالم . واذا كان قد بذل نفسه عن العالم فلانه احب العالم حبا عظيما . المحبة تأتي دائما بالبذل ،ليس حب اعظم من ان يبذل انسان نفسه عن احبائه . اذا هذا الأخالمسجَى، هذا الأب القربان هو الراعيالذي احب الرب يسوع . فقط لانه احب الرب يسوع كان مستأهلاان يكون راعيا . الرب يسوع بعد قيامته من بين الاموات، سأل بطرس ثلاثا اتحبني يا بطرس فلما اجاب بالايجاب قال له : "ارع خرافي" . اذا لااحد لا يستأهل رعاية الخراف ان لم يكن محبا ليسوع فهذا معناه انه لا يعد محبا لنفسه لان يسوع هو الطريق هو الحق وهو الحياة . الكاهن يستنبط حياته من جنب السيد هو يأخذنعمه من فوق ليكسر نفسه ليعطيا خراف المسيح خبزا وخمرا وحياة ، حياة جديدةوفرحا وسلاما . الكاهن يا اخوة يكسر نفسه اذا كان للمسيح يكسر نفسه كل يوم ليصير صورة للمسيح المكسور المصلوب ابدا . لاَ ينسينَا احدا نحن ابناء الصليب ، نحن ابناء الصليب . والصليب عندنا ليس علامة الموت بل علامة الحياة ليس علامة النجاسة بل علامة الحب . لذلك الارشمندريت يوحنا ادرك في قرارة نفسه منذ40 سنة هذا السر . ان محبته ليسوع معناها ان يبذل نفسه كل اليوم من اجل يسوع طعاما من اجل المؤمنين . هو يكون لبدا مع المكسورين يكون ابدا مع الضعفاء ويكون ابدا مع الجياع ، مع العطاش مع العراة . مع كل الذين يحتاجون الى التعزية من فوق . الكاهن نبع تعزية من عند يسوع . لذلك ليس صورة على الارض اعظم من صورة الكاهن . هذا اذا كان الكاهن على قامة الكهنوت المرتجى . والكاهن اصلا كان تسمية اعطيت للاسقف واعطيت له وحيدا ، والاسقف عندنا لا نلقبوه بالقديس وحسب لا هو انسان قديسا . كنيستنا كان تنتقي اساقفتها من بين القديسين . لذلك من أخذ هذا اللقب لقب الكهنوت كان قديسا . او كان عليه ان يكون قديسا أو كان عليه ان يصير ايقونة قداسة بين المؤمنين . هذا راعا هو يرعى الناس على محبة التي عرفها عند يسوع يستنبط هذه المحبة من فوق ليعطي احبته ليقدوهم الى وجه السيد ، هذا هو عمله ، عمله ان يكون ابدا يوحنا معمدانا يشير الى السيد هذا هو حمل الله ، الراعي الاحق هو الرب يسوع وهو الباقي هنا . لذلك الكاهن ايقونة شفافة ليسوع الحاضر ابدا فيها بيننا، وبقدر ما يرتضي الكاهن ان يبقى مسمرا على صليب المحبة بقدر ما يحافظ على شفافيته ليسوع وبنفس القدر يرى الاحبة الخراف يسوع فيه ومن خلاله . نحن بشر تجسديون نحن لا نؤمن بالكلمة المجردة بل بالكلمة المجسدة ، لان الكلمة صار جسدا وحل بيننا لهذا الكاهن بعامة وحبيبنا الارشمندريت يوحنا كان يحدَث ابدا عن كلمة المتجسد . وهو نشأ في مدرسة روحية عريقة ، نشأ في قرية صغيرة اسمها المزيرعة ، هناك وجد كاهن قديسا وهذا ربَى الذين من حوله على القداسة.احب يسوع وربَى الذين من حوله على محبة يسوع ومن هناك اتقد الارشمندريت يوحنا شابا صغيرا ، اتقد بنار روح الرب وانطلق يود ان يصير على صورة الخوري ايوب الذي علمَه والخوري ايوب تعلم من فوق فصار يوحنا يتعلم ابدا مثال السماوات والارض ، يتطلع الى فوق ثم يتطلع في احبته فينعكس في عينيه نور الرب ليستقر في قلوب العباد ، في قلوب المؤمنين . ليس الكاهن ابدا من لا خطيئة له ، الجميع اخطأوا واعوزاهم مجد الله . لكننا نحن في السعي ابدا في التوبة ابدا في صيرورة ابدا الى وجه الله نخلع عنا ابدا كل عتاقة لنصير جددا في كل حين في كل يوم . الارشمندريت يوحنا كان يعي ذلك تماما . لذلك كان يحب الصلاة وكان يحب الصوم وكان على تواضع وكان على محبة آخاذة وكان على بساطة كبيرة . في كل ذلك كان يتتلمذ عند قدمي الرب يسوع ابدا في صلاة كمريم اخت لعازر . كان يستنبط الحياة من فوق ليعطينا اياه . لذلك كان يتخطى نفسه في كل حين . كان دائما في حركة الى الامام ، كان الرب يسوع هو عزاءه بالنسبة اليه هو فرح ، كان يفرح بترتيل ، يفرح بالصلاة . والى اليوم الاخير الذي رقد فيه كانت نشوة قلبه ان يسمع ترتيلة ، ان يسمع اسم الرب يسوع يتردد ، لان اسم الرب يسوع الحياة . فان الحياة في الصلاة والصوم والمحبة وكل فضيلة سلك فيها كانت الحياة تنساب في روحه وتستقر في جسده وكان يتجدد ابدا وكان يمتد ابداالى الذين اوكل بهم . وما لا يعرفه الكثيرون ربما انه كان يعرف ان يبكي ولكن في سره انه مستحيل ان يعرف احدا الرب يسوع الا بالدمع لانه يعرف ابدا انه غير مستحق امامه ، خطاياه تكون حاضرة لديه وكذلك آلام شعبه فكل ذلك يسكبه في صلاة ، يسكبه في كلام في تمتمة في اذن الرب يسوع . لذلك يوحنا كان على قوة، على قوة المعمدان لكنه كان ايضا على دمع امراة الخاطئة التي حنت وبكت عند قدمي يسوع ومسحت دموعها بشعر رأسها . الكاهن سر عظيم . والكاهن ايقونة من عند الله حية هكذا ينبغي ان ننظر اليه ،هكذا ينبغي ان يكون القداسة ثمته المحبة عنوانه البذل عطاءه الى المنتهى . ويوحنا حبيبنا لازم هذه الرعية ولازم هذه الكنسية سنين طوالا يعطيها بحضرة الناس وفي غيابهم يعطيها نفسه يعطيها روحه ،والرب الاله كان يملئه ابدا من نعمه.فكنا نرى انسانا عاديا ولكنه بثباته وبمحبته وبلطفاته كان بصورة سرية يعطي نفسه ابدا. تلك التي يستنبطها في روح الرب ،لذلك اليوم صار حبيبنا الارشمندريت يوحنا قربانا بكل معنى الكلمةونرفعه كقربان " خذوا كلوا هذا هو جسدي " لقد اعطى جسده لهذه الرعية ولكنيسة المسيح " اشربوا منه كلكم " اعطى دمه وبذله الة المنتهى. فعلينا وحال هذه ان نشكر الله عليه لما أتى وعليه ليذهبوا الى فوق . المهم ان يبقى هذا التراث الحي الذي استمدده الارشمندريت يوحنا من مدرسة السيد ان يبقى في هذه الرهية المباركة الى جيل بعد جيل . المهم ان يلهج الناس بالقداسة بالمحبة وبالصوم وبالصلاة ، هذا ميراثنا وبهذا نفرح .وعلى هذا يا اخوة اتقدم مرة اخرى بالتعزية من الجميع . المسيح معنا وفيما بيننا ، كان وكائن وسيكون . آمين

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات