[align=right]

1- أَحبب كل إنسان بغض النظر عن خطاياه وزلاته، فإن ما ستراه في كل إنسان إنما هو صورة الله.

2- لو أن البشر لم يُخلقوا على صورة الله فما كان الله ليتجسد من العذراء الطاهرة. كم رفع الخالق جبلّتنا بعمله الخالق وعمله الخلاصي؟ افرحي أيتها المجيدة المباركة مريم لأن الله أنعم عليك بهذه الطهارة و هذه النعمة حتى استطعت، بحسب مسرة الآب وشركة الروح القدس، أن تحملي في حشاك ابن الله المتجسد منك.

3- إن والدة الإله هي جسد واحد ودم واحد وروح واحدة مع المخلّص لما ولدته. كم نعجز عن وصف كرامتها؟ صارت والدة الإله نفسه، معطيةً إياه جسداً، مغذيةً إياه بحليبها، حاملةً إياه على ذراعيها، شاملةً إياه برعايتها أثناء طفولته، ملاطفةً إياه.. يا رب من يستطيع أن يصف عظمة والدة الإله الكلية القداسة أو يتحدَّث عنها؟ إنها واحدة مع الله كما هي الحال بالنسبة للقديسين بل وأكثر منهم.

4- كما يوجد في دنيانا أغنياء وفقراء كذلك أيضاً في العالم الروحي.أما نحن فإننا فقراء روحياً، وأما القديسون فهم أغنياء روحياً. لذلك يليق بنا نحن الأشقياء أن نتوسل إليهم ونلتجىء إليهم".

5- بات العالم المعاصر يفهم الحياة بحسب مشيئة الله كسلوك أخلاقي ليس إلا، ينتج عنها الالتزام الصارم بتطبيق جملة لقوانين وشرائع لمختلف الحالات. ومبعث هذا الالتزام إنما هو الخوف من العقاب الإلهي، خصوصاًمن العذابات بعد الموت. فلا عجب إذاً أن يؤدي مثل هذا الموقف إلى نقمة واعية أو غير واعية وإلى الابتعاد عن الكنيسة.

6- إنه لجدير بالتعجب كيف الإنسان نفسه الذي يعبِّر عن تقواه أمام الخالق، والذي يشاهد الخليقة في أبهى وأروع شكل لها، هذا الإنسان يصير قادراً أيضاً على أدنى وأقذر الأحاسيس والمشاعر والأفكار العدوانية. كيف يستطيع أن يتصور أسوء المواقف ويجري وراء الشهوات الحيوانية ويوسِّخ حلة نفسه؟ ما هذا التناقض؟ كم هو عظيم الجهاد الروحي الذي يحتاجه المرء، لا نستطيع أن نبقى بلا حراك، لأن الخطيئة سوف تهزمنا و سوف تُخضعنا و تجعلنا أسرى العار والعذاب إلى الأبد.

هذه الأقوال من كتاب القديس يوحنا كرونستادت للأسقف ألكسندر – تعريب الأرشمندريت سلوان موسي-منشورات البلمند ننصحك بمطالعته.
[/align]