أَستَطيعُ كُلَّ شيَءٍ بِذاكَ الَّذي يُقوِّيني
فل12:4


عجيب أمركَ يارب !
كم هو قويٌ حُبكَ ؟
أرى الكثيرين من حولي يُحبونّكَ وهم لا يّعرفونَ عنكَ إلا القليل !
ورغم بساطة معرفتهم بكَ ..
يُضّحونَ لأجل أسمكَ بكل مايملكون !
إيمانهم بكَ يُثيرُ الدهشة !!
فبرغم كل مايّحل بهم مايزالون ثابتين بمبادئكَ ..
مايزالون مُتكلينّ على رعايتكَ أنتَ !
من أين لهم كل هذهِ القوة ؟
رغم فقر حالهم وبساطة ثقافتهم !
من أين لهم كل هذا الثبات ...
ومن وضعَ لهم أسس الصخر هذهِ ؟
لماذا هم يؤمنونّ بكَ برغم كل ما يّمرونَ به ..
إرهاب .. دمّار .. أضطهاد .. مُضايقات ..
ما الّذي يُغريهم بكَ ؟
لستَ إله الوعود السعيــــدة ..
لستَ إله العيش الرغيــــــــد ..
ولستَ إله المتعة اللامحدودة !!!
لم توعدنا إلا بصليـــــب ..
لم تُخبرنا عن ماينتظرنا .. إلا الشدة في هذا العالم !
ولم ترضى لنا أن نشوه صورتكَ التي فينا بمتعة الجسد ..
بل أنكَ لم توعدنا بها حتى في عالمِ آخر !!!!

ما الّذي يُغرينا بكَ ؟؟
لستَ إلهاً سلطوياً قويــــــــــاً شديداً ..
بل أنتَ إله مُتواضع .. قوي ضعيف لا يّعرفُ المُحاسبة إلا بالرّحمة ..
ولا يّعرفُ إلا الحُب طريقاً لتقوّيم الإعوجاج !
كم أنتَ عظيمٌ يارب وبسيط !
وكم هو عجيبٌ حُبكَ الّذي يُسند الضعفاء ويجعل منهم أكثرَ الشعوب قوة ..
اُدركُ أنّ قوة حُبك هي التي جعّلتنا نستمر .. ننمّو ونُثمر ..
وحدهُ حُبكَ صَنَعَ فينا العجائب !
فجعلنا مُعجزة يُمّجدُ فيها كل من يعرفنا اسمكَ ..
نحنُ نستطيع كل شيء بحُبك ..
وفيكَ أنتَ يّكمنُ سرُ قوتنـــــــــــــا.