أردت نشرها مرة أخرى، منتظراً الرد من سانتا في القريب العاجل.
رسالة عاجلة جداً إلى سانتا ،،،
السيد بابا نويل.. المحترم جداً ،،
تحية ميلاديّة خالصة... أما وبعد ...
أحبُّ في البدايةِ أن أقدّمَ لكَ معايدتي بالميلادِ المجيد، ميلادِ ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح ابن اللّه الوحيد، وأتمنّى لكَ أعواماً مديدة وسنينَ عديدة وصحّة وعافية سليمة لما تقومُ به من خدمةٍ وعملٍ في هذه الفترةِ من السنة.
السيّد بـابـا نويل:
لقد عرفْتكَ مذْ كنتُ صغيراً أحبو على ركبتيّ ولطالما كنتُ أنتظرُ بفارغِ الصبرِ والشوقِ عيد الميلادِ لتأتي بكيسك الملآن وتعطيني هديتي المنتظَرة، لقد كنتَ دائماً الشخصَ الأحبَّ على قلبي والإنسانَ الأكثرَ محبّةً في نفسي، حلمْتُ بك كثيراً وتخيّلتُ مملكتكَ طويلاً وكنتُ أقضي هذه الليالي على نافذةِ منزلنا مفكراً من أين ستدخلُ عليّ؟ وما ستحملهُ يداكَ ليديّ، كنتُ لهفاً لليلةِ العيدِ التي تهبطُ فيها مع غزلانِك من السّماء لتوزِّع هداياكَ على كلِّ الأطفال وفي كلِّ أصقاعِ الدنيا وبقاعِ الأرض، كنتُ يا عمّي بابا نويل أحزنُ لتعبكَ وكِبَرِ سنّكَ المتزايد وأسأل نفسي إنْ كنتَ ستموت وهل من ابنٍ لكَ يخلفك؟
أحببتُ أيضاً شجرةََ العيدِ وأنتَ تملؤها بثيابِكَ البرّاقة وحذائِك الثلجيِّ ولحيتكَ العتيقةِ وعينَيكَ اللامعتَين وضحكتكَ الثلاثيّة القهقهات؟
وهكذا كنتُ وكنّا جميعاً
وهكذا كبرتُ كما الكلُّ وكبرْنا...
حتى حدثَ ما حدث....
عندما اكتشفتُ وكُلّي أسىً وألم: أنّك لستَ سوى شخصيةً كرتونيةً أسطوريّةً من صُنْعٍ العقول البشريّة الأرضيّة
وكانتْ صدمتي وكانتْ حيرتي....كيف استطعتَ وأنتَ خرافيَّ الهيئةِ أن تأسِر قلوبَنا..وتسبغَ على أعيادِنا طابعكَ( البابا نويليّ)
سيديّ المحترم و الوقّر:
الآنَ وبعد أن أصبحتُ بالغَ الذهنِِ والمعرفة، راشدَ العقل، أريدُ أن أقولَ لك: كفى سيّدي
أجل كفى هذه المسرحيةِ الطويلةِ تمثيلاً
كفى سلباً لعقولِ أطفالِنا البريئة
كفى هزاراً واستخفافاً فهذا عيدُ ميلادِ المسيحِ الربّ
كفى لجعلكَ العيدَ عيدك، والميلادَ ميلادك، والفرحُ فرحٌ بقدومك، والترتيلُ والتهليلُ أغانيَ لحضرتِك، والحكاياتُ خرافاتٌ عن عالمك
أجل بابا نويل: لقد أصبحتَ ودون أن تدري (ربما) سيّد العيدِ وبطلَ هذه الفترةِ المقدّسةِ من السّنة
أصبحتَ تُستقبلُ في منازلنا وطرقِنا ومُدُنِنا وفي كنائِسنا أيضاً قبلَ الميلادِ بوقتٍ طويل
تُزيَّن الشوراعُ بأضوائِك...وتعلَّقُ على الجدرانِ صوركَ المتعدّدةّ الأشكال
فتسكنُ في ذهنِِ أبنائنا مع اقترابِ الميلاد..
فأنتَ الأملُ بهديةٍ جميلة... وأنت الفرحُ الزائف... وأنتَ للأسفِ بطلُ العيدِ بدونِ منازع
هذا ما أصبحتَ عليه إنْ كنتَ تدري عزيزي أو لاتدري
ربما لم يكنْ بحسبانِكَ ما ستؤولُ عليه هذه الروايةِ الغريبة
وربما لم تُرِدْ أنتَ أن تكونَ كما أنتَ كائنٌ اليوم
هذا صحيح... فنحن صنعناك، ألبسناك الأحمر الزاهي ... جعلنا منكَ عجوزاً طيباً...أتينا بغزلانٍ ومركبة طائرةٍ تحملكَ...وكيسٍ كبير للهدايا...
لكن لم نعدْ نستطيعُ السيطرةََ عليك...لقدْ أصبحْتَ مرَضاً...
وأنا أقولها صراحةً وعلناً: أصبحتَ هرطقةً...وليعاقبْني الجميعُ إن ظَلَمْت
لقد أصبحَ عيدُ الميلادِ يسمّى عيدُ نويل...أصبحتَ قديساً!!؟
المسيحُ هو الفرح.. الميلادُ هو الفرح...الكنيسةُ حياةٌ وفرح... لكنْ ليس هكذا نجعلُ الميلادَ فرحَنا وحياتَنا
عذراً سيدي...
نحن جئنا بك...ولكنّك تمرّدتَ ...
لذلكَ وبكلِّ جرأةٍ ومسؤوليةٍ أقولُ لك:
اخرجْ من حياتِنا
ارحلْ من عالمنا
جدْ مكاناً آخرَ تسكنُ وتعيشُ فيه واصنعْ ما شئتَ من قصصك..
عذراًسيديّ لجرأتي فقد صرتَ ثقيلَ الظلّ وصارَ من واجبي أن أعيدها لكْ:
قمْ واحملْ عكازكَ وامضي و عدْ من حيثُ أتيت...
لا نريدُ الهدايا فعندنا هدية الآبِ العظيمة ومشيئتهُ الإلهيّة
لا تأتي هذه السنة وارفق بالأطفال...
اذهب وانتمي لحيثُ تنتمي...
واتركْنا نمضي لحيثُ يجبُ أن نكون...
وغداً إذا أردتَ أن تكونَ كما يجبُ نحنُ أن نكون، تعالَ وأنا سأرحّب بكَ ضيفاً عزيزاً
عندها سنمضي جميعاً هناك، نسيرُ بركْبِ المجوس غيرَ آبهينَ بزخرفاتِ العالم الوثنيّة وشراسته الهيروديّة و نشاذِ موسيقاه الشيطانيّة
سندخلُ عندَ ملكِ الكلّ.. وكلّنا فرح وسلام فنسجدُ له راكعين ونرتّل أمامه فرحين..ونهديهِ نفوساً نقيّة..ونقولُ له:
ربّي...
قد جئناكَ وتركْنا العالمَ خلفنا تخنقهُ الأوجاع
جئناك والحزنُ يخيمّ على مدينتنا
والألمُ يجتاحُ بيوتنا
والجوع يسيطرُ على عالمنا
والخوفُ على المستقبلِ يقيّدُ أرواحنا
فكنْ أنتَ المنقذُ...كنِ الأب...والصديق..والأخ
كن عوني على إبليس الشريرِ الجديد..
حاربه معي...
أما هو.. الطفلُ البهيُّ الطلعة سيقول:
أنا جئتُ لكم... صرتُ إنساناً لأجلكم..سأخدمُكم وأحبّكم كما لم يفعلْ أحد
وغداً ستنظروني مرفوعاً على العود عارياً مضرجاً نازفاً خطاياكم ...
كونو أحبائي... لاتتركوني غريباً..وحيداً
كونو لي بيتاً واعطوني رداءً وخبزاً..
فمن كان له أذنان للسمع فليسمع: أن المسيح قد ولد فمجدوه...
ملاحظة: بانتظار رد من سانتا
رافي نقولا كباس

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات