الصوم و الشبع الروحي


[glow1=3333ff]" حيثما يكون كنزك هناك يكون قلبك " ( مت 6 )[/glow1]


[glow1=3333ff]
[/glow1]



[gdwl]الصوم هو الشبع بالسماويات[/gdwl][gdwl][/gdwl]
[gdwl][/gdwl][gdwl]

الصوم ليس معناه فقط عدم الشبع من الأرضيات بل هو أيضاً الأمتلاء من السماويات


+ القديس مار أسحق السريانى تكلم عن الصوم على أساس أنه حيثما يكون كنزك هناك يكون قلبك .... الآباء صاموا لاجل قلبهم يكون في السماء وبالتالى كنزهم يكون في السماء .


+ أيضاً كانوا يعطوا صدقة لاجل ان يكون قلبهم في السماء ... ولما يكون الكنز في السماء بالتأكيد يكون القلب في السماء ..... ولما يكون الكنز في الأرض بالتأكيد يكون القلب في الأرض .

لذلك نسمع أن الصوم كان شي أساسي في حياة آبائنا القديسين .....الصوم هو بداية كل فضيلة كما يقول القديس باسيليوس الكبير .






الصوم معناه أن يكون الأنسان عنده شبع روحي فيتخلى عن الشبع الأرضي



+ ومن بركات الصوم أن الانسان يكون كنزه في السماء ... أيضاً التغذية الروحية تجعل الأنسان أفكاره ومشاعره روحية .. وأيضاً عواطفه روحية



+ مار إفرام السوري قال :- صعب للغاية أن الأنسان الذي قلبه في الأرض يأخذ حاجة سماوية .... مريم العذراء كانت طاعتها للسماء أكثر من الأرض وكان فرحها بالسماويات أكثر من فرحها بالأرضيات وبالتالي تغيرت عواطفها فصارت لها العواطف الروحية .



+ العذراء لما طلبت من المسيح أن يحل مشكلة الخمر فى عرس قانا الجليل قال لها لم تأت ساعتي بعد ... لكنها صممت أن المسيح يحل المشكلة رغم أنها تعلم أن هذا له علاقة بالصليب ..... لو كانت العذراء عواطفها أرضية لم تكن ترضى أبداً أن يحل المسيح المشكلة وهى تعلم تماماً أن هذا سيحصد لها آلاماً كثيرة .



أيضاً لما جاءت العذراء وقالوا للمسيح هوذا أمك وأخواتك يطلبانك ... قال المسيح من يصنع مشيئة أبي هو اخي وأختي وأمي ... ربنا أراد أن يرفع مشاعر الأمومة الروحية فوق مشاعر الأمومة الجسدية .



+ العواطف الروحية مفيدة جداً لكن العواطف الجسدية ممكن تضر ... لذلك قال الكتاب أعداء الأنسان أهل بيته يعني ممكن أم تحب أولادها فتدفعهم للخطأ وتكون النية أنها تمنعهم من التأديب فيخرجوا أطفال فاسدين لكن ربنا يحول هذه العواطف الى عواطف روحية للذين يطلبون




+ الكنيسة رسالتها أنها تحول الانسان من انسان أرضي الى انسان سماوي . تقول لنا نصوم لاجل ان نتناول ، أو نصوم صوم الميلاد لكي تحولنا الى ناس سماويين فكرنا فى السماء .



الأنسان السماوي أنسان فرحان ، وقوي ،الأنسان الارضي أنسان قلقان ومضطرب وخائف.

+ من اكثر الحاجات االتي تجعل القلب قلب سماوي هى خدمة الرب... الخدمة تجعل الانسان له قلب سماوي... بطرس بعد ما خدم الرب دخل السجن وكان مطمئن لدرجة أنه كان نائم ... لو كان بطرس قلبه في الأرض كان زمانه محطم ... لكن بطرس كان قلبه وعواطفه فى السماء لذلك لا يخاف ولا يهتز من السجن .





+ العواطف الأرضية تنهار ولكن العواطف السماوية تثبت وتصمد .



+ الصوم والصلاة تساعدنا على النمو الروحي ... لذلك كل الرهبان الذين أرتفعوا فوق الأرضيات وعاشوا وهم على الأرض في السماء أشتهوا الأستشهاد مثل القديس أنطونيوس الكبير .... لدرجة أنه نزل يطلب الأستشهاد ولكن الرب قال له : أرجع فإن لك رسالة أخرى .



+ الصوم خطة من الله ليحولنا من الأرضيات الى السماويات .... السيد المسيح دخل البرية وصام أربعين يوماً وأربعين ليلة وفي النهاية أنتصر السيد المسيح على الشيطان مجربه ... الصوم جعل المسيح وهو في الجسد كأنه فى السماء .




وهذا هو هدف الصوم: هدف الصوم هو أننا نصبح سماويين ونحن على الأرض لذلك لابد فى الصوم أن نهتم جداً بالروحيات ، بالصلاة وعلى قدر ما نتمتع بالسماويات فى الصوم نقدر نترك الأرضيات الرب يجعل فترة الصوم فترة جميلة نرتبط فيها بالسماويات ويكون لنا قلب سماوي

ويجعل خدمتنا هدفها أن يكون لنا قلب سماوي




[/gdwl]




بركة الصوم الميلادي المقدس تكون معكم. امين