هكذا بدأت قصة الحب في قديمالزمان
‏حيث لم يكن على الأرض بشر بعد
‏كانت ‏الفضائل والرذائل , تطوف العالممعاً
‏وتشعر بالملل الشديد
‏ذات يوم وكحل لمشكلة الملل المستعصية اقترحالإبداع لعبة وأسماها الأستغماية أو الغميمة
‏أحب الجميع ‏الفكرة والكل بدأ يصرخ : ‏أريد أنا ان أبدأ .. أريد انا ‏أن أبدأ
‏الجنون قال :- أنا من سيغمض عينيهويبدأ العد وأنتم ‏عليكم مباشرة الاختفاء
‏ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرةوبدأ
‏واحد , اثنين , ثلاثة
‏وبدأت الفضائل والرذائل ‏بالأختباء
‏وجدت‏الرقه ‏مكاناً لنفسها فوق ‏القمر
‏وأخفت ‏الخيانة ‏نفسها في كومةزبالة
‏وذهب ‏الولع ‏بين الغيوم
‏ومضى ‏الشوق ‏الى باطن الأرض
‏الكذب ‏قالبصوت عالٍ :- سأخفي نفسي تحت الحجارة ثم ‏توجه لقعر البحيرة
‏واستمر ‏الجنون :- ‏تسعة وسبعون , ‏ثمانون , واحد ‏وثمانون‏خلال ذلك‏أتمت كل
الفضائل والرذائل‏تخفيها ‏ماعدا ‏الحب‏كعادته لم يكن ‏صاحب قرار وبالتالي لم يقرر ‏أينيختفي
‏وهذا غير مفاجئ ‏لأحد , فنحن نعلم كم هو صعب ‏إخفاء الحب
‏تابع‏الجنون :- ‏خمسة وتسعون , ستة وتسعون , سبعة وتسعون
‏وعندما ‏وصل ‏الجنون ‏فيتعداده إلى : المائة
‏قفز ‏الحب ‏وسط أجمة من الورد واختفى بداخلها
‏فتح‏الجنون ‏عينيه ‏وبدأ البحث صائحاً :- أنا آتٍ ‏إليكم , ‏أنا آتٍ إليكم
‏كان‏الكسل ‏أول من ‏أنكشف لأنه لم يبذل أي جهد في ‏إخفاء نفسه
‏ثم ظهرت ‏الرقّه‏المختفية في القمر
‏وبعدها خرج ‏الكذب ‏من قاع البحيرة مقطوع النفس
‏واشارالجنون على ‏الشوق ‏ان يرجع من باطن الأرض
الجنون ‏وجدهم ‏جميعاً واحداً بعدالآخر
‏ماعدا ‏الحب