إن حياتك على الأرض قصيرة .فكل دقة من دقات ساعتك تقصّر أيامك على الأرض وتنقلك بسرعة , وفي صمت , وبكل يقين , إلى الأبدية وإلى الله, سوف تصل سريعا إلى السنة واليوم والساعة والدقيقة المعينة فتختم حياتك على الأرض ويبدأ نشيدك في السماء , أو بكاؤك في الجحيم. بعدئذ لا يمكنك أن ترجع إلى الارض مرة أخرى بل ستبقى في مكانك باستمرار , وإلى الأبد.
اليوم يداك مشغولتان في العمل ,عيناك تنظران إلى هنا وهناك , عقلك يفكر ويدبر للمستقبل, ولكن غدا كل شي سيسكن , ستكون الذراعان مطويتين والعينان مقفلتين , وأما أنتفتمضي إلى الأبدية. آخرون غيرك كانوا يوما ما مشغولين مثلك مهملين أبديتهم كما انت الآن , ولكنهم الآن ليسوا على قيد الحياة قد دخلوا الأبدية .
(( إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله )) (يو3:3), الموت لن ينقلك من أحضان الشر والرذيلة إالى حضن الله القدوس , فهل ولدنا ولادة جديدة من فوق من الله ؟ أعط ضميرك وقتا ليجيب . استمع ! إنه يناجيك اليوم . لا تسكت صوته لئلا يمتنع عن أن يتكلم مرة أخرى .
لماذا تقابل الرب بنفس غير مخلّصة ؟ إنه لا يريد ذلك , وهو يناشدك اليوم ويستحثك فالتفت إليه واخلص , ولا تهلك نفسك بيدك إلى الأبد , اليوم يوجه الله التفاتك إلى الصليب , إلى ابن الله المرفوع , المتألم بل المجروح وكل هذا لأجلك شخصيا .لأجلك لبس اكليل الشوك .لأجلك قد أخرجت حربة الجندي الدم من جنبه , ولأجلك صرخ ..في نصرة قائلا (قد أكمل) . ولأجلك يوجد خلاص مجاني . اليوم اذا قبلته بدون شروط كخاطئ , لابد وأن تخلص إلى الأبد . لا تقس قلبك ان اليوم سمعت صوته , ثق بالرب يسوع المسيح . إقبله مخلصا لك .
إن كنا بلا خطأ , إن كنا نحن مخلصين لأنفسنا , فلماذا جاء من السماء ؟لماذا يأتي الرب لكي يخلصنا , وممن سيخلصنا ؟ اجرة الخطيئة الموت ( ابن الانسان قد جاء لكي يطلب ويخلص ما قد هلك ) لوقا10:19
(جيل طاهر في عيني نفسه )أمثال 12:11
نحن على اي شيئ نبني رجاؤنا في ابدية سعيدة ؟ اذا كنا غير واثقين من مصيرنا الأبدي فكيف نواجه الموت ؟ فلنتأكد من الآن من هذه الحقيقة إن متنا الآن أو بعد مائة سنة ان الرب يسوع هو مخلصنا وليس بأحد غيره الخلاص ,إن الرب لا يريد منا شيء , الرب يريد ان يباركنا ويعطينا غفران لخطايانا وحياة أبدية نتمتع بها ومعه في السعادة إلى الأبد . فلنتواضع ولنعترف بأخطائنا ونطلب منه ان يغفرها لنا بدمه ( يطهر من كل خطيئة ) يوحنا الاولى 9:1
الرب لا يحرمنا من شيء لا من أكل او علم او وظيفة او زواج بل هو الذي يبارك لنا كل هذا ولكنه يريد ان يمتعنا بخلاص نفوسنا أولا . ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه ؟؟(متى 26:16)
كان أحد رجال الله وخدامه(كاهن) يريد ان يتحدث إلى الشاب الذي يجلس بجواره في القطار ولكن الشاب رفض الاصغاء ! لأنه كان مشغولا بسماع أغنياته المفضلة من جهاز تسجيل سماعاته موضوعة فوق أذنيه . وكلما انتهت اغنية يطلب من رجل الله (الكاهن) ان يتركه حتى يستمع على الأغنية التي بعدها , وهكذا صار , إلى ان توقف القطار ونزل منه الشاب . ولما تأخر قيام القطار تساءل الكاهن عن السبب فقيل ان هناك حادثة حدثت . فنزل الكاهن ليرى ما حدث , وفوجئ بأن نفس الشاب الذي كان يجلس بجواره قد مزقه القطار القادم من الاتجاه المضاد وهو لم ينتبه لأنه كان مشغولا بأغنياته !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟
"فيمضي هؤلاء إلى عذاب أبدي و الأبرار إلى حياة أبدية "متى 46:25
لا تتمسك بشيء يزول , لا تتمسك بأرضيتك الباطلة , لا تقاتل أخوتك من أجل أرضيتك , بل حارب الشيطان من أجل ابديتك , صالح نفسك مع الآب لتخلص نفسك ,لا تغضب من أجل شيء ستندم لأنك غضبت يوما ما من أجله, سامح فلا شي يستحق العتب عليه , الرب معك ومعنا جميعا فلا تقسي قلبك, الرب حنون وعطوف فلنكن مثله وعلى صورته لنعيش . آمين