[frame="2 95"]
وقع أحد الرهبان في دير القديس بايسيوس في كسل روحي وصار عديم الإنتباه إلى أقواله وأعماله وأخذ يحتقر كل شئ فكان عندما يرى رهباناً يذهبون للاعتراف لدى الأب البار يضحك ويستهزئ منهم وكان يهزأ ويسخر بكل ما يحدث حوله أما القديس بايسيوس فقد اتخذ موقفاً غريباً إذ أظهر طول أناة شديدة وصبراً كبيراً ولكن لماذا؟
موقفه هذا لم يكن يفسر ولذلك تذمر رؤساء الدير عليه وذهبوا للاسترشاد بأب روحي كبير وشرحوا له وبينوا له المخاطر المتوقعة.فوافقهم هو على رأيهم وذهب معهم لينصح القديس بايسيوس .وقال له :"ألا ترى الهاوية التي يقدم إليها هذا الإنسان؟ كيف تحتمله؟؟ ألا تعلم أنه سيصبح معثرة للأخوية. فكثير من الضعفاء يريدون القيام بنزهة إلى الهاوية وأنت المسؤول.أوقفه عن غيه وعاقبه.ضع له قانوناً وإلا فاعلم أنك ستقدم جواباً أمام الله وستحتمل العقوبة أنت"
فأجابه القديس :"إنني أعلم الحال وأعيشها وهي تعذبني ليلاً ونهاراً ولكن ماذا أفعل؟ إذا عاقبته لن يفهم،والشيطان من جهة ينتظر أن يجد فرصة لكي يجره إلى الضلال وذاك الشقي من جهة أخرى ينتظر سبباً أن يسمع ولو كلمة قاسية لكي يغادر الدير مرة وإلى الأبد ويعود إلى العالم!فماذا تقول ايها الأخ ؟ أأطرده ؟ أليس من الأفضل أن نصلي معاً لكي يهديه الرب؟"
واتفق الشيخان وصلييا معا صلاة كثيرة.
ولم تتأخر استجابة الرب فقد عاد الأخ المستهزئ إلى رشده وذهب للبار للاعتراف بدموعه أكثر من كلامه وقطع كل عاداته السيئة وأصلح مسلكه وصار نموذجاً للحياة الروحية الصحيحة لقد خلصه القديس بمماثلته المسيح في طول الأناة والصبر والإحتمال.
[/frame]
[glow1=669966]بارك يارب
جميع الآباء اللذين يحتملون ضعفات أبنائهم بطول أناة وصبر.[/glow1]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات