هنّأ المسيحيين بعيد "الميلاد الشريف"
اغناطيوس: نتطلع إلى قليل من العدل

امل بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع في ان "تتسع السنة المقبلة للقليل من العدل، فيرتد المعتدي الغاشم، ويعود اللاجىء المشرد الى بيته". وسأل الله ان "ينشر امنه وسلامه على بلادنا والعالم اجمع ويحفظ كل رئيس وحاكم يعمل للعز والكرامة". وجّه البطريرك اغناطيوس الرابع الى المسيحيين رسالة في مناسبة عيد الميلاد قال فيها:
"الميلاد الشريف حدث عظيم، حيث تلتقي السماء والارض، ويصير الله معنا، لانه هو المرحلة التوحيدية الموحدة التي فيها تبطل ازدواجية العلاقة بين الله والكون، وبين الله والانسان.
الميلاد هو التعبير الحي عن الله، متبنيا خليقته تبنيا كليا، لان الانسان رمز الخليقة كلها. ووكيل الله على الارض، عاد الى اصل الصورة التي رسمت فيه، واعاد معه الخليقة الى القصد الالهي الذي من اجله خلقت.
هل كثير ان نتطلع الى سنة تتسع لقليل من العدل، فيرتد المعتدي الغاشم، ويعود اللاجىء المشرد الى بيته؟ وهل كثير ان ينظر الينا العالم، نحن الذين في هذه المنطقة، على اننا لسنا لعبة في الايدي المتسلطة العظمى التي لا تعرف فضيلة الا القوة والبطش؟ هل كثير على اهل المشرق بيت المحبة ان يُسمع صوتهم في الدنيا؟
نرفع انظارنا الى رب السماء والارض، كي ينفخ من روحه في دنيانا ونتقدس ونحيا. وعلى هذا الرجاء، نسأل الرب المولود في المغارة ان يزودكم النعمة الالهية، ويوزع خيراته، وينشر امنه وسلامه على بلادنا والعالم اجمع، ويحفظ كل رئيس وحاكم يعمل للعز والكرامة، ويناضل من اجل حقه سليم، ويهوى رؤيتنا ورؤية الشعب بكامله عالي الجبين، مرفوع الرأس.
ونسأل طفل المغارة ان يزودكم جميعا النعمة الالهية، ويعيد عليكم هذه الاعياد المباركة وانتم دائما بكامل الخير. حفظكم الله ومنحكم نعمه الغزيرة.
كل عام وانتم بخير".