متى 5: 5
طوبى للودعاء. لانهم يرثون الارض

لا ينظر الله إلى العالم من خلال الزمن. وإنما ينظر إليه من أبديته السرمدية، فيرى كيف يتشامخ السلاطين في دنيانا، ويعامل الكبار الضعفاء بعنف. وأما الله فهو وداعة وجودة ولطف. فمن يرد العيش معه عليه أن يسلك وديعاً كالمسيح، الذي حين سيق كخروف إلى الذبح لم يتذمّر ولم يلعن. ونتيجة طاعته فدى العالم، ونتيجة أمانته وهبه الله كل الأنام إرثاً. فمن يلبس من روحه ثوب الوداعة والتأني وإخلاء النفس، سيلمع في مجيئه كشمس البر، ويملك معه على الأرض. لأن المصلين الأمناء والمبتهلين لأجل الآخرين، هم بالحقيقة ملوك الله وكهنته المستترون. ولكن الأقوياء والزعماء والأغنياء والشبعانين، سينوحون عند مجيء المسيح الثاني وييأسون، لأنهم لم يدركوا دستور الله وخالفوه، فيسقطون إلى أقسى العذاب. وأما الودعاء فيرثون الأرض.


بركة الرب ونعمته تكون معك دائمآ