الذِكْر في القداس

التلميذ: عندي سؤال. توفي جدّي وأنا أفتقده كثيرًا. لماذا قالت أمّي اننا سنذكره في القداس؟ انا أحب جدي واتذكره دائمًا.
المرشد: أن يُذكَر أحدٌ في القداس لا يعني أن نتذكره او حتى ان نقول اسمه في صلاتنا. أن يُذكر جدّك في القداس يعني أن يُكتَب اسمه على لائحة تضمّ أسماء الأحياء وأسماء الراقدين المطلوب ذكرهم. يأخذ الكاهن اللائحة الى المذبح عندما يهيئ القرابين قبل القداس ويقطع بالحربة جزءًا صغيرًا من قربانة على اسم الشخص المطلوب ذكره ويضع الجزء على الصينية المقدسة. ثم، قبل المناولة، يوضع الجزء في الكأس المقدسة، فيختلط بدم المسيح الذي تنزل نعمته على هذا الشخص.
التلميذ: هل تُذكر هكذا أسماء الذين ماتوا؟
المرشد: لا بل تُذكر أسماء الأحياء وأسماء الراقدين، ويُقطع جزء لكل واحد منها، وتوضع الأجزاء على الصينية ثم في الكأس. عندما نطلب ذكر أحد من أفراد العائلة أو من الأصدقاء من الأحياء او الراقدين، هذا يعني اننا نطلب نعمة من الله لهذا الشخص إن كان مريضًا او يمرّ في أوقات صعبة او غير ذلك.
التلميذ: أفهم اننا نذكر عدة أشخاص معًا أحياء وأمواتا من نفس العائلة.
المرشد: نعم هذا صحيح. نحمل الورقة وعليها اسماء أفراد العائلة الذين تربطهم علاقات القرابة الجسدية، وفي القداس تزداد هذه العلاقات ارتباطا روحيا بنعمة المسيح وتصبح اكثر متانة بدمه فننتقل من العلاقات الطبيعية الى العلاقات التي بالروح القدس. هذا يحصل على مستوى العائلة الواحدة وعلى مستوى العائلات مجتمعة، ونصير كلنا كنيسة المسيح عندما نتناول جسده ودمه، ولذلك نقول في القـداس “أما نحن المشتركين في الخبـز الواحدوالكأس الواحدة فاجعلنا متّحدين في شركة روح قدس واحد.... ونجد رحمة ونعمة مع جميع القديسين”.