طور سيناء (دير القديسة كاترينا)[align=center]
مقدمـــة
إن دير القديسة كاترينا هو أحد المراكز الأورثوذكسية للتنسك والتوحد، استمرت فيه الحياة الروحية زهاء 14 قرناً دون انقطاع. وقد أقيم في وسط شبه جزيرة سيناء، منذ القرن السادس، محافظاً على طابعه الخاص منذ عهد الامبراطور يوستنيانوس (527-565م)
التراث الروحي لجزيرة سيناء
يقول بعض العلماء أن كلمة سيناء مشتقة من الكلمة السامية "سن" بمعنى سن الانسان. ويعود سبب هذه التسمية إلى سكل الجبال الشبيهة بالسن في تكوينها. ويذكر البعض الآخر أنها مشتقة من كلمة "سين" بمعنى إلهالقمر التي كان يكرمها سكان الصحراء ما قبل التاريخ.
لقد جاء في الكناب المقدس أن موسى النبي هاجر من مصر وهو في الأربعين من عمره، وجاء إلى جبل حوريب،حيث التقى ببنات يوثور السبع عندما كن يسقين قطيعهن من ينبوع الماء الذي ما زال حتىي ومنا هذا في الجانب الشمالي من كنيسة الدير المركزية.
القديسةكاترينا
ولدت في الاسكندرية عام 194م من عائلة ارستقراطية وثنية حيث كانت تسمى ذوروثيا. تلقت علوم الفلسفة والخطابة والشعر والموسيقى والطبيعيات والرياضيات وعلم الفلك والطب في مدارس ذلك العهد الوطنية، وقد جعل منها جمالها الجسدي الفتّان وثقافتها المدهشة وأرستقراطية أرومتها والفضيلة التي كانت تتحلى بها عروساً يطلبودَّها الجميع، ولكنها كانت ترفض أي اقتراح من هذا القبيل، حتى أن أحد النسّاك عرفها بالعروس الحقيقي للنفوس يسوع المسيح، فاعتمدت ودعيت كاترينا أي الاكليل أوالكثيرة الأكاليل.
![]()
وقد اعترفت بايمانها بالمسيح يسوع أثناء اضطهادالامبراطور ماكسميانوس في بدء القرن الرابع الميلادي واتهمته علناً بقيامه بالتضحيات للأصنام. أما هو فقد أمَر خمسين خطيباً من جميع أنحاء امبرطوريته لكي يقنعوها، ولكن على العكس من ذلك فقد اقتنع هؤلاء من أقوال الفلسفة القديمة ذاتالعلاقة بالإله الحقيقي التي ذكرتهم بها القديسة فآمنوا بيسوع.
و بعدمرور حوالي ثلاثة قرون، بانت رفاتها المقدسة بحلم إلى رهبان الدير الذي كان قدأقامه يوستينيانوس، فنقلت هذه الرفات ووضعت في هيكل كنيسة الدير بصندوق رخامي. ومازال الطيب المنساب من رفات القديسة يشكل أعجوبة دائمية.
ويكرم المسيحيون في الغرب هذه القديسة منذ حكم الصليبيين حتى يومنا هذا. وقد أصبح دير التجلي يعرف بديرالقديسة كاترينا منذ القرن الحادي عشر.
برج يوستينيانوس
بنى سور الدير مهندي الامبراطور يوستينيانوس المعروف باسم استفانوسإيليسيوس ليحمي المتوحدين الذين كانوا يقطنون حول العليقة الملتهبة من البرابرةالغزاة واللصوص. وقد أصيب الجانب الشمالي من السور بأضرار متكررة بسبب الرطوبة. وتهدم قسمه الخارجي كلياً من جراء الأمطار الغزيرة في سنة 1798 وأعيد تشييده سنة1801من قبل سلطات الاحتلال التابعة لنابليون.
![]()
ويتراوح ارتفاعه من عشرة أمتار إلى عشرين متراً ويصل سمكه في بعض النقاط من مترين إلى ثلاثة أمتار. وأما المدخل القديم فهو من الجانب الغربي للبرج ولكنه لا يستعمل اليوم، ويستعمل اليوم مدخل آخر ضيق يتكون من 3 أبواب حديدية.
وقد بنيت على طول الواجهة الداخلية صوامع للمتوحدين وأبنية أخرى كما يوجد داخل السور 12 بيعة وداخل كنيسة الديرالمركزية 9 معابد صغيرة. كما بنيت أقواس وقباب من أجل تسوية الأرض الوعرة وتتألف من20قبة و 40 قوساً لا زالت سليمة داخل هذا البرج التاريخي.
وفي سنة1951أقيم على أساسات السور جناح جديد للدير يضم المكتبة ومعرض الايقونات والرسوم وغرفة الطعام وشقة رئيس الأساقفة كما شيدت على الواجهة الداخلية للسور دار ضيافةالدير من الجهة الغربية.
الكنيسة الرئيسية
شيدت الكنيسة في الزاوية الشمالية الرقية من البرج في الوقت الذي بني فيه الدير، وقد توحدت العليقة المقدسة مع البناء.
إن الكنيسة بناء صواني على الطرازالملوكي تتألف من قدس الأقداس والقدس والرواق.
يعود عهد الجدران والأعمدة والسقف الخشبي إلى عهد الامبراطور يوستينيانوس، كما يعود تاريخ الأيقونات المقدسة وأبواب الكنيسة الخشبية إلى القرن السادس وما بعده، أما الزخرفة الداخلية للهيكل المقدس والقدس والإيقونسطاس والأرضية فيرجع عهدها للقرنين السابع عشر والثامن عشر.
![]()
هذا ويوجد داخل القدس 12 عمود من حجر الصوان مغطاة بدهان أحمر صخرياللون وهي متوجة بنقوش على شكل صلبان وحملان (رموز السيد يسوع المسيح) ونباتاتوفواكه، وتوجد على كل عمود أيقونة تمثل قديسي الشهر، وتوجد من الأسفل خبوات محفورةداخل الصخر مختومة بعلامة الصليب حيث توجد فيها رفات القديسين أنفسهم. ويوجد معبدان صغيران في جانبي قوس الهيكل كما يوجد خلف القدس كنيسة العليقة المقدسة.
كنيسة العليقة المقدسة
توجد كنيسة العليقة المقدسة اليومخلف كنيسة الدير الرئيسية حيث يدخل الزائر إليها عاري القدمين إحياء لذكرى أمر الله لموسى "إخلع حذائك من قدميك لأن هذا المكان الذي تقف فيه مقدس" (خروج 5:3) وقد كرستهذه الكنيسة لبشارة والدة الاله، وإن أيقونة الشخص المكرم الموجودة على يسارالمائدة فريدة من نوعها حيث تظهر فيها والدة الاله وهي تحتضن المسيح في حضنها جالسة وسط العليقة الملتهبة بينما يظهر على يسارها النبي موسى وهو ساجد حافياً.
إن مائدة الكنيسة المقدسة غير مؤسسة على رفات القديسين كما جرت العادة بل على جذور العليقة الملتهبة، ويوجد على القوس صليب من الفسيفساء يرجع عهده إلى القرن العاشر وتقام خدمة القداس الالهي في هذه الكنيسة كل يوم سبت. هذا وتنموالعليقة بضعة أمتار خارج الكنيسة حيث أعيد غرسها نظراً لتدشين المائدة المقدسة على جذورها. والجدير بالاشارة أن نوع هذه العليقة فريد من نوعه ولا ينبت في جميع أنحاء شبه جزيرة سيناء وكل محاولة لزرع هذا النوع من العليقة في مكان آخر بات بالفشل.
غرفة الطعام القديمة
تعتبر هذه الغرفة من أهم الأبنية فيالدير وهي شبيهة بكنيسة ذات 4 جوانب وسقفها ذو أقواس حادة على الطراز الغوطي.
معرض الأيقونات والرسوم
تعرض فيه 150 أيقونة مختارة من مجموعةحوالي 2000 أيقونة ذات قيمة روحية وتاريخية وفنية من بينهم أيقونات نادرة الوجودصنعت في القرن السادس على طريقة الشمع المذوّب (كيروخيطوس)
المكتبة
إن مكتبة الدير هي الثانية من ناحية الأهمية فيالعالم بعد مكتبة الفاتيكان من حيث العدد وقيمة المخطوطات، حيث يوجد فيها 3000مخطوط ثلثها يوناني وباقيعا عربية وإسلامية وقبطية وايبيرية وأرمينية وأثيوبية.
البستان والمقبرة
يمتد بستان الدير كمثلث طويل في الصحراء وهو واحة حقيقية داخل الجبال الصوانية وهو نتيجة عمل المتوحدين الذين جلبوا ترابه من بعيد بلا كلل ولا ملل وحفروا الآبار ليجمعوا مياه الأمطار والثلوج. كانالعمل الجماعي يشكل دائماً قسماً جوهرياً من حياة المتوحد الأرثوذكسي. وينبت في هذاالبستان أشجار للزينة وأخرى مثمرة، كما تزرع فيه الخضار.
الأديرةالتابعة للدير في شبه جزيرة سيناء
دير القديسين الأربعين شهيداً
دير القديسين الماقتي الفضة كوزماس وذاميانوس
واحة فاران
رايثو أو الطور
[/align]
[align=center]
المصدر :
http://www.qorthodox.org/arabic/libr..._monastery.htm[/align]

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر











رد مع اقتباس
المفضلات