[frame="13 98"]
بتوليه القديسه مريم ليست امرا يخص حياتها الشخصيه , لكنها حقيقه انجيليه , تخفي ايماننا في المسيح يسوع . فان الكلمه الله عند تجسده لم يبالي بنوع الموضع الذي يضطجع فيه , او الملابس التي يتقمط بها , او الطعام الذي يقتات به , لكنه حدد بدقه " العذراء " التي تصير له اما فقد قدم النبي اشعيا علامه نبويه لهذا الميلاد العذروي , قائلا :

[glow1=FF0000]هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا , ويدعى اسمه عمانوئيل [/glow1],
يشير هذا النص بطريقه مباشره وحرفيه الى مريم العذراء [glow1=990066]والده عمانوئيل[/glow1] وفي دقه بالغه يحدد حال القديسه كعذراء ومخطوبه في نفس الوقت . فالكلمه العبريه المستخدمه لعذراء هي "آلما alma" وليس" بثولا " فان كلمه
" آلما " تعني عذراء صغيره يمكن ان تكون مخطوبه ,
اما
" بثولا" فتعني عذراء غير مخطوبه ,
بينما ايسا فتعني سيده متزوجه .
فلو استخدم الكتاب كلمه " ايسا " اي سيده متزوجه لما حمل هذه آيه غير عاديه يحققها الله كما جاءت في اشعياء (10:7-11) , لان السيده يمكن ان تحبل وتلد ابنا . ولو استخدم كلمه " بتوله " لما انطبقت النبوه على القديسه , لانها مخطوبه للقديس يوسف . اما كلمه "آلما " فهي بحق تناسب حالها بدقه بالغه كعذراء ومخطوبه للقديس يوسف الذي كان بالنسبه لها مدافعا وشاهدا امينا على عفتها , بوجوده ينتزع كل ريب او ظن حولها .
وجدير بالملاحظه ان كلمه " آلما " جاءت لغويا بما يفيد استمرار البتوليه لها لم تترجم " عذراء " بل " العذراء " لتصف والده عمانوئيل كعذراء حتى بعد انجابها الطفل .
اما دوام بتوليه القديسه فيؤكده نبي اخر بقوله :
[glint]
" ثم ارجعني الى طريق باب المقدس الخارجي المتجه للشرق وهو مغلق فقال لي الرب : الباب يكون مغلقا لا يفتح ولا يدخل منه انسان , لان الرب دخل منه فيكون مغلقا .
الرئيس الرئيس هو يجبس فيه ... " حزقيال 1:44-3)
[/glint]
يرمز هذا الباب الشرقي المختوم الى بتوليه القديسه مريم الذائمه , فان الرب وحده دخل احشاءها ولم يفتح هذا الباب لاخر غيره , بل بقيت اختامه غير منحله .في هذا تترنم الكنيسه قائله :
[glint]
" السلام لك ايها الباب الفريد الذي عبر منه الكلمه وحده " .
[/glint]
[glow1=CC0066]
يتبع
[/glow1]
[/frame]
المصدر :من كتاب " العذراء في المفهوم الارثوذكسي "