الكنيسة الارثوذكسية تستعد لانتخاب بطريرك موسكورجل يلتقط صورة لكاتدرائية المسيح المخلص حيث يعقد المجمع لانتخاب بطريرك موسكو وكل الروسيا، في موسكو امس. (أ ف ب)
تعقد الكنيسة الارثوذكسية الروسية اليوم مجمعاً دينياً لاختيار المرشحين لبطريركية موسكو وكل الروسيا، على أن تبدأ الثلثاء انتخاب خلف للبطريرك أليكسي الثاني الذي توفي مطلع كانون الاول.
وينعقد مجمع اسقفي يضم رجال الدين الارثوذكس الكبار من كل دول الاتحاد السوفياتي السابق، وايضا من دول اخرى تنتشر فيها الكنيسة الارثوذكسية، من اجل اختيار ثلاثة مرشحين للبطريركية بحلول غد الاثنين.
ويلي هذا المجمع اعتباراً من الثلثاء مجمع للكنيسة الارثوذكسية الروسية يضم رجال الدين أنفسهم، اضافة الى ممثلي رتب ادنى في الاكليروس ومؤمنين عاديين يمثلون رعياتهم، اي 711 شخصاً يتولون انتخاب البطريرك مبدئيا الثلثاء، وإن استمرت المناقشات حتى الخميس.
وتحصل هذه الاجراءات في اجتماعات مغلقة في كاتدرائية المسيح المخلص في موسكو.
وكالعادة، لم يعلن أي ترشيح، لكن المراقبين ووسائل الاعلام يشيرون الى اسمين مرجحين من 145 رجل دين ارثوذكسياً مؤهلاً لهذا المنصب.
ومنذ ستة اسابيع، يطل متروبوليت سمولنسك وكالينينغراد، كيريل (62 سنة)، الذي عين في كانون الاول بطريركاً بالوكالة، في كل وسائل الاعلام اذ يعتبر الأكثر انفتاحاً على العالم والشخصية الدينية الوحيدة المعروفة من الشعب ولاسيما انه كان يرئس ديبلوماسية الكنيسة الارثوذكسية الروسية في عهد اليكسي الثاني.
وينافسه استناداً الى وسائل الاعلام متروبوليت كالوغا وبوروفسك، كليمنت، (59 سنة)، وهو محافظ يتولى ادارة الكنيسة الارثوذكسية ويحظى بدعم قوي في أوساط الاكليروس.
وتبادل انصار الرجلين في الايام الاخيرة اتهامات مختلفة تشمل شبهات بالفساد وتعاطف كيريل المفترض مع الكاثوليك او حتى محاولة كليمنت فرض الداعمين له على المجمع.
ويقول بوريس فاليكوف من مركز دراسة الديانات في جامعة العلوم الانسانية في موسكو: "اذا تحولت الحرب الاعلامية المسيئة بين كليمنت وكيريل مواجهة خطيرة، سنجد شخصاً يعتبر مرشح تسوية، إذ تخشى الكنيسة الانشقاق اكثر من اي شيء آخر".
وقد يتم اختيار شخصية انتقالية كمتروبوليت مسن، مثل فيلاريت، متروبوليت مينسك وسلوتسك البالغ من العمر 73 سنة.
وعلى رغم العدد الكبير من المقابلات الصحافية التي أجريت مع المسؤولين الدينيين الكبار، لم يجازف احد في اعطاء توقعات في شأن هوية البطريرك المقبل.
وعن هذا الامر، أبلغ الناطق باسم الكنيسة الارثوذكسية رئيس الكهنة فسفولود شابلين الى صحيفة "غازيتا": "الله وحده يعرف هذا الاسم. نحن لا. لذلك سنصلي من أجل أن يهبنا البطريرك الافضل".
والفائز بهذا المنصب، سيرئس كنيسة تعززت كثيراً في ظل اليكسي الثاني الذي انتخب عام 1990 والذي أثيرت شبهات في شأن علاقاته مع اجهزة الاستخبارات السوفياتية السابقة "كي جي بي".
فمنذ انهيار الاتحاد السوفياتي، زاد عدد الاديرة اربعين مرة تقريبا ليرتفع من 19 عام 1990 الى 716 عام 2008، فيما بات ثلاثة روس تقريباً من اصل اربعة يؤكدون انهم ارثوذكس، في مقابل الربع عام 1990، استناداً الى استطلاع أجراه أخيراً معهد "فتسيوم".
ومع ذلك، لم تعرف الكنيسة كيف تتخلص من تقليد الولاء للدولة. ويتوقع الخبراء ان يقف البطريرك الجديد الى جانب الكرملين في شأن المسائل السياسية والاخلاقية.
ولفت فاليكوف الى ان "العلاقات بين الكنيسة والدولة وثيقة، وان السلطات ستجد دوما الوسيلة ان لزم الامر لاستخدام البطريرك الجديد أو التأثير عليه". واضاف ان السلطة تحتاج "خصوصاً في فترة الازمة الاقتصادية الى الدور المصلح والمهدئ للكنيسة في المجتمع".
وتعد الكنيسة الارثوذكسية الروسية التيار الرئيسي للارثوذكسية في العالم.
وص ف

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رجل يلتقط صورة لكاتدرائية المسيح المخلص حيث يعقد المجمع لانتخاب بطريرك موسكو وكل الروسيا، في موسكو امس. (أ ف ب)
رد مع اقتباس
المفضلات