"تنشئة الحياة الرهبانية والكهنوتية"
اختصاص جديد في الجامعة الأنطونية

"تنشئة الحياة الرهبانية والكهنوتية"، اختصاص جديد في لبنان والعالم العربي، والأول من نوعه في المنطقة، اضيف الى "كلية اللاهوت" في الجامعة الانطونية ويهدف الاختصاص الجديد، اضافة للتثقيف الديني، الى اعداد منشئين لمرافقة الدعوات الكهنوتية وتسلم مراكز التنشئة ضمن الرهبانيات او الاكليريكيات الابرشية، كما عرف عنه مدير الدروس في "كلية العلوم اللاهوتية والدراسات الرعائية" الأب ميشال خوري.
بدأ العمل في هذا الاختصاص خلال العام الجامعي 2007 – 2008 وقد لاقى نجاحاً وازدياداً في عدد المنتسبين مما يؤكد اهمية اعتماده كاختصاص ثابت في الكلية، يمنح طلابه من كهنة ورهبان وراهبات ديبلوماً جامعياً وجدارة (Maitrise) ضمن مواده المتعددة والشاملة التي تساهم في اعداد شخصية المنشئ.
اقتبست الجامعة الانطونية هذا الاختصاص من الخارج، من فرنسا وايطاليا تحديداً، حيث تجاوبت الجامعات البابوية مع رغبة الكنيسة التي شددت، بعد المجمع الفاتيكاني الثاني، وتماشياً مع الارشادات الرسولية اللاحقة، على ضرورة الاهتمام بنوعية تنشئة الرهبان، داعية الى فتح كليات ومعاهد في هذا الاختصاص. ولكي يصبح عمل المنشئين اكثر فعالية، تم دمج العلوم الانسانية والعلوم التربوية ضمن هذا الاختصاص الى جانب التيارات الفلسفية واللاهوتية والروحية.
أما في لبنان، ونظراً للنتائج الايجابية لهذا الاختصاص المعتمد في اوروبا منذ زمن، فقد شجع المجمع البطريركي الماروني كليات اللاهوت في الجامعات لاعتماده مما أتاح للاكليريكيين والرهبان للتخصص في هذا المجال من دون السفر وسمح باعداد منشئين ومرشدين روحيين لمرافقة الدعوات الكهنوتية والرهبانية مرافقة جدية، تتميز بعمق الخبرة الروحية والتربوية والعلمية، كما سهل لهم، ونظراً لدقة مسؤوليتهم، تأدية دورهم الاساسي في جميع النشاطات الرعائية على أكمل وجه.
ويضيف الأب خوري انه تجاوباً مع الوضع، وبعد درس واقع التنشئة ضمن الكنيسة المحلية، رأت ادارة الجامعة الانطونية ضرورة اضافة هذا التخصص الى كلية اللاهوت في اطار محلي يتميز بطابعه الشرقي من الناحية الروحانية والنظرة الشرقية للتنشئة التي تتجاوب وواقع الكنيسة وتوجيهاتها في لبنان والعالم العربي، اذ يشمل برنامج هذا الاختصاص، الى المواد المعتمدة في الكليات والمعاهد البابوية المختصة في هذا المجال كلاهوت الحياة الكهنوتية والرهبانية، مواد مستحدثة تعنى مباشرة بالواقع الكنسي الشرقي، وهو منفتح في الوقت نفسه على خبرة الكنيسة الجامعة.
يمتد البرنامج على سنتين، بمعدل ثلاثة ايام في الاسبوع وتقسم المواد الى ارصدة مكونة من 18 رصيداً خلال السنة الدراسية وتعطى الدروس باللغتين العربية والفرنسية. أما الاساتذة فهم كهنة مختصون في هذا المجال في الجامعات البابوية في روما وفرنسا.
وتتوزع المواد والأرصدة على الدعوة في الكتاب المقدس، لاهوت الحياة الروحية الشرقية، تاريخ التنشئة الرهبانية والكهنوتية في الشرق، علم النفس الديني، مبادئ الارشاد والمرافقة الروحية، التنشئة في كتابات الآباء الشرقيين، التنشئة في تعاليم الكنيسة، مميزات التنشئة الرهبانية النسائية: الانسانية والروحية، والفكرية والرسولية، الامراض النفسية والصراعات الداخلية، التربية على الحياة الجماعية، تمييز الدعوات، المنشئ: شخصيته ودوره وتأثيره، الخطط التربوية في بيوت التنشئة: مبادئ واساليب واهداف، الكهنوت في ابعاده الانسانية والروحية والرسولية، الدعوة والنضج العاطفي – الجنسي، هوية الراهب – الكاهن: ازدواج ام تكامل.


شيريل بسمرجي