[align=justify]
قصة تحمل نفس المضمون:

كان هناك شخص يعيش بجانب البحر، وكان هذا الشخص يعرف من تأملاته أن هناك خالق لهذا الكون، وأن الله موجود، ولكنه لم يكن يعرف كيف يصلي له، فكل ما كان يفعله هو أن يثبت عصاه على الشاطيء، ويضع عليها عباءته ويقول: "وضعت عباءتي على عصاتي، يا رب اقبل صلاتي".

في أحد الأيام، مر به شخص فارس على فرس ناصع البياض، وكان هذا الفارس هو القديس جاورجيوس، فشاهد ماذا يفعل ذلك الإنسان، وسأله: ماذا تفعل؟ فرد عليه: أقدم صلاتي لله على حسب طريقتي التي لا أعلم غيرها. فرد عليه القديس وقال له: سأعلمك على صلاة علمنا إياها الرب نفسه أن نتلوها دائماً، فردد من ورائي: أبانا الذي في السموات ... إلخ.

وبعد عدة مرات، حفظ هذا الشخص البسيط القلب هذه الصلاة الربانية. وبعد أن تأكد القديس أنه حفظها، تركه ماشياً على البحر لأنه كان روح. وفيما القديس يغادره، حاول هذا الشخص أن يتذكر ما تعلمه من القديس، وهو لا يعلم من هو، ولكنه في منتصفها نسي ما تبقى منها. فلحق القديس على المياه ومشى وراءه كأنه على يابسة، فقال له القديس: ماذا تريد؟ فرد عليه: لقد نسيت الصلاة التي علمتني إياها. فقال له القديس: أنت تمشي على المياه، وتقول أنك نسيت الصلاة التي تعلمتها؟! عد وصل كما كنت تفعل، والرب يقبل صلاتك الصادقة النابعة من أعماق القلب بإيمان عظيم.
[/align]