سمعت الاميرة الكثير عن هذا الحكيم
وحفظت الكثير من كلماته عن ظهر قلب

لذلك اشتاقت ان تراه وتجلس معه وتستمع لكلماته التي لا تقدر بثمن
بالفعل انطلقت بمركبتها الملوكية الى حيث يقيم

لاحظت الاميرة انه يسكن في بيت بسيط لا يليق بذلك الذي نال الشهرة العظيمة والتي يشتهي كثير من رجال الدولة ان يسمعوا كلماته ويهتدون بنصائحه وارشاداته

قرعت الباب وكم كانت مفاجأتها حين رأت انسان في نظرها قبيح الشكل يفتح الباب
سألت عن الحكيم فعرفت أنه هو الذي فتح لها الباب

صمتت طويلا واذ لم تتمالك نفسها وما يجول في خاطرها قالت:إني اندهش جدا أن أجد هذه الحكمة العظيمة والعجيبة مستودعة في انسان قبيح الوجه هكذا

ابتسم ووجه للاميرة السؤال :اين تخزنين خمرك؟
اجابت الاميرة :مثل كل البشر في أوان خزفية


هز الحكيم رأسه وقال لها :إني مندهش ان ابنة الامبراطور العظيم في غناه تضع خمرها في أوان من التراب مثل عامة الشعب
كنت اظن إنك تخزنين خمرك في اوان من ذهب او فضة

فكرت الاميرة في هذا القول وقالت له :انك على حق.

انطلقت الى جناحها الخاص وطلبت اوان فضية ضخمة ووضعت فيها كل ما في مخازنها من خمور.

بعد مدة فسد الخمر وعرف الامبراطور بذلك فاستدعى الامبراطور الرجل الحكيم يسأله كيف يقدم مشورة كهذه لابنته أفسدت كل ما لديها من خمور .

روى الحكيم للامبراطور ما جرى بينه وبين الاميرة وكيف أراد ان يقدم لها درسا عمليا لتدرك أن الحكمة لا يقتنيها من أنشغل بالجمال الخارجي والمظاهر الباطلة بل من انشغل بجمال اعماقه الداخلية .