كانوا يطردون الأبرص من الجماعة فيموت وحده بعيدا" عن الطاهرين ...و ينامون راضين عن أنفسهم كما كانوا يفعلون بعد أن يرجموا أمرأة زانية ..يقتلون فرحين و يعشون فى هناء .....جاء يسوع "فخربط" كل شىء ..أهتزت الثوابت و إهتزت معها الضمائر الهاجعة الهائنة .....كشف وجه الله فى الإنسان و أكد أن العلاقة مع الآخر هى صورة عن العلاقة مع الله "فكل مافعلتموه مع أحد إخوتى هؤلاء الصغار ، فمعى فعلتموه" ...و الأبرص هو واحد من إخوته "هؤلاء الصغار" فلمسه ، مع أن الشريعة تحذر لمسه فطهر ...و للحال زال برصه ..فدخل الرجل إلى الجماعة و أعيد إعتباره ..أما يسوع فدفع الثمن : خرج من الجماعة "حتى إنه لم يستطع أن يدخل مدينة ، علانية ، فأقام .. فى مكان قفر"
إذن يسوع لا يتركك فى عزلتك و فى تعاستك ...لن يخرجك فقط من هذه العزلة بل سيذهب إلى مكان عزلتك ليشفيكمن أسبابها و يحول المكان القفر إلى مكان لقاء الناس به ....فمهما كانت حالتك و فى أى مرحلة كنت (مرحلة إختبار الضعف ،، أو مرحلة الطلب ، أو مرحلة الحصول على الشفاء أو مرحلة الشكر أو مرحلة البشارة) عليك أن تعرف نهاية الطريق و تكون صاحب إيمان راسخ بقدرة الرب و بمشيئته الخلاصية .