قصة قصيرة
"لاتستسلم أبداً"

تعبَ أحد الكهنة من خدمته التي رآها بلا نتيجة. وذات ليلة حلم حلماً. رأى نفسه يضرب بمعول صخرة كبيرة من الصوّان. طُلب إليه أن يكسرها كِسراً صغيرة. ولكنّه بذل كل جهده، ولم يقدر أن يقطع منها ولو كسرة يسيرة. حتى قرر أخيراً، وقد أنهكه التعب واستولت عليه الخيبة، أن يتخلّى عن العمل
.

وفي تلك اللحظة بالذات، ظهر له شخص غريب وقال له: "ألم تتلق أمراً بأن تعمل ذلك العمل؟ إن واجبك هو أن تبذل أقصى جهدك بغضّ النظر عمّا يحصل
".

عندئذ رفع معوله، بعزم متجدّد، وضرب الصخرة بضربة ساحقة. فإذا بالصخرة تتكسّر كِسراً صغيرة. وذلك بعدما كاد يستسلم ويستعفي
.

إنّ الرب يريد منّا أن نستمر في العمل الذي أعطانا إياه، بغضّ النظر عن مقدار صعوبته. حتى لو بدا النجاح مستبعداً أو مستحيلاً، ينبغي لنا أن نظل ثابتين راسخين، موقنين أن المكافأة سخية للمثابرين
.

هل تعبت من عملك (جميع المهن)؟ هل أوصلك اليأس وانعدام التشجيع إلى حدّ ترك العمل؟ إذاً تذكّر حلم هذا الكاهن
.

وأفضل من ذلك تذكّر كلمة الله في الكتاب المقدس التي تشدّدنا وتعزّينا. ففي رسالة القديس بولس الرسول إلى أهل غلاطية يقول: "فلا نفشل في عمل الخير، لأنّنا سنحصد في وقته إن كنّا لا نكلّ" (٦:٩). وأيضاً في الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس: "كونوا راسخين غير متزعزعين مكثرين في عمل الرب كلّ حين، عالمين أن تعبكم ليس باطلاً في الرب" (15: 58).