يا رب إلى من أذهب ؟


سيدى يسوع المسيح . . . بينما كنت تعلم فى الجموع , يقول الكتاب أن الكثيرين رجعوا إلى الوراء ولم يعودوا يمشون معك


فسألت تلاميذك " ألعكم أنتم أيضا تريدون أن تمضوا ؟ "



و فى الوقت أجابك سمعان بطرس : " يا رب إلى من نذهب؟ " ( يو 60:6)



كثيرا يا رب ما أفكر فى الهروب



فأردد " ليت لي جناحا كالحمامة فأطير و استريح " ( مز 6:55)



و لكن



إلى من أذهب ؟



إلهي ... " أين أذهب من روحك و من وجهك أين أهرب؟ إن صعدت إلى السموات فأنت هناك. وإن فرشت فى الهاوية فها أنت " ( مز 139- 7)



لا أعلم كيف يتبادر إلى ذهني الهروب منك وأنت مالىء الكل ؟



ولكنى كثيرا ما أحاول الهرب منك... فى لحظة ضعف من صنع الشرير ... أراني بمنأى عنك
فقد هرب آدم من وجهك و أختبأ بين الأشجار



وهرب يونان منك و ركب البحر و انتهى به المطاف فى بطن الحوت



وهرب قايين منك بعد أن قتل أخيه



أنا أيضا يراودني فكر الهروب . . . و لكن إلى أين أهرب ؟



فقلت إنما الظلمة تغشاني " و لكن " الظلمة أيضا لا تُظلم لديك " (مز 139 (



فإلى أين أذهب يا رب ؟



هل لي أن أهرب إليك ؟



أشتاق أن أهرب إليك . . . و أن أركض لأختبىء فى حضنك



فأنت الذي " نسجتني فى بطن أمي " فليس أحن علي منك"



سأهرب إليك ثقة مني في وعودك لي عندما قلت " وعلى الأيادي تُحملون وعلى الركبتين تدللون. كإنسان تعزيه أمه هكذا أعزيكم أنا " ( إش 66- 12)



فأنت أب حنون ستفعل معي كما فعلت مع ابنك الضال " وإذ كان لم يزل بعيدا راه أبوه فتحنن وركض ووقع على عنقه و قبله " ( لو 10:15)
فقط رأيته من بعيد فلم تنتظر مجيئه... لربما قد يغير رأيه و يهرب ثانية



فركضت إليه ... فهل لي أن تركض إلي أنا أيضا ؟



قد اتعثر فى مجيئي إليك... و لكن أرجو ألا تنتظرني لأقطع الشوط كله بمفردي فأنت تعرف خرافك




" هكذا أفتقد غنمي و أخلصها من جميع الأماكن التى تشتت إليها " ( حزقيال 15:34-16(



فلا تترك يا رب " غنم ميراثك ساكنة وحدها فى وعر " ( ميخا 14:7(



لأني مهما حاولت الهروب




فليس لي سواك لأهرب إليه


[/frame]