كان في القرن العشرين و ما يزال كلام كثير عن كل شيء لا عن المرأة فقط كان القرن العشرين سوق عكاظ الثرثرة و البدع و الهرطقات و الاختراعات التي لا اهمية لها و لامعنى لها كما الاختراعات المفيدة لإنسان .ورق و أحرف كلها أو غاليبتها يستاهل الحرق
و خفت صوت الصمت خرج الصمت إلى السوق يطبل و يزمر دوامة بدأت و لم تتوقف من الأنجازية و السلع للاستهلاك (عجقة) القرن العشرين أكلت هدأة الحياة الداخلية و أكلت الإنسان أيضا كيان الرجل و المرأة أصبح كيانا لا هدأة فيه و لاانتظار و لا عمق صار بدعة و سلعة تُباع و تٌشرى و تُعرض في واجهات المحلات التجارية و الاستهلاكية . صار الإنسان سلعة بين السلع المعروضة للبيع
و هذا كان الغبن العظيم الذي لحق بالمرأة : لقد جعلوا منها أداة للتسويق موضوع بحث يثار في صالونات الفكر و الثقافة و حتى في الكنيسة جعلوا منها قضية حرية مدنية و حقوقا وواجبات . أنزلوها من مستوى الأمومة المقدسة إلى مستوى المأجورية و ساعات العمل و كيفية الدفع لها – حاولوا طرحها كقضية , و تناسوا أو تغافلوا أو حتى لم يعرفوا – لأنهم جهلة- أن المشكلة هي بالإنسان بكليته شيّأ نفسه و اهتماماته منطلقاته و حياته كلها حاولوا إصلاح الأعطال في الطابق الخامس و البنيان برمته كان مشيّدا على الرمال المتحركة و بلا أساس
الإنسان مخلوق على صورة الله و مثاله الرجل كما المرأة لذلك فحقوق مكتوب عنها في الكتاب و هي حق الإنسان بالحياة الحرة بالإله حقه أن يحبّ و يُحبّ و أن يكون له كرامة الوصية الإنجيلية , فكيف نطالب بحقوق أدنى مما أعطي له من الخالق
إن أطعت يا إنسان وصية المحبة مثلا فكيف يغبن الرجل و المرأة فيضربها مثلا أو كيف تغبن المرأة الرجل فتمنع عنه الأولاد ؟ كيف يقمع الرجل المرأة أو الإنسان أخاه و الرب نزل إلى مستوى غسل أرجل التلاميذ و الرسل خدموا الموائد و أطعموا الأرامل و الأيتام و الفقراء
الرب قال بلسان بولس ( ليس يهودي و لا يوناني ليس عبد و لا حر ليس ذكر و أنثى لأنكم جميعا واحد في المسيح يسوع))(غلا28:3) يبقى للإنسان كيانه هذا بكل تأكيد , و لكن ترفع عن الرجل رجولته المريضة و عن المرأة حوائيتها . في المسيح ترفع عن الرجل سلوكية السقوط التي لازمته منذ عتاقة موقفه من ربه و من نفسه كما ترفع عن المراة أنوثتها المريضة
الكل مدعو في المسيح و في الإنجيل لأن يصبح مشروعا مسيحانيا يستقي مأكل روحه و مشربها فضلا عن شخصيته الجديدة من الإنجيل و من تعاليم الكنيسة و الآباء و من الأبرار الذين خطّوا هم الحياة الحق ليعملونا كيف نحيا حياتنا بالحب للإله و القريب.
akmahaba.org