[frame="13 98"]






لم يكن اوان العنب ولكن الراهب المكلف بالزراعه شاهد عنقودا يظهر مبكرا في غير اوان الثمر ... اقبل اليه فرحا قائلا في نفسه :


-سوف اقدمه هديه الى ابينا القديس الذي يتعب معنا .


لاشك ان ابي القديس الانبا مقار سيسر بهذا واخذه مسرعا حيث قدمه للقديس وشكره ابو مقار على محبته !


وهم القديس مقاريوس ان يلتقط واحده من حباته ولكن سرعان ما كف عن ذلك وقال في نفسه :


-هذا العنقود يكون من نصيب الاخ المسن والمريض انه احوج اليه مني .


وبسرعه حمل العنقود ليطرق باب الراهب المريض ويشكر الراهب لابيه القديس محبته .. وتامل الراهب المريض العنقود وهم ان يلتقط واحده من حباته وفجأة يتوقف , فقد فكر في راهب مبتدئ حديث الرهبنه , وقال في نفسه :


- اخي الراهب المبتدئ يسر جدا بعنقود عنب في غير اوانه ربما يسعده


هذا ..فهو بعد لم يعتد حياه التقشف انها هديه محبه سوف تفرح قلبه .


وحمل العنقود مسرعا الى اخيه الراهب .. الذي شكر لزميله محبته التي لا تطلب ما لنفسها وهكذا ظل عنقود العنب ينتقل من راهب الى اخر .. حتى كان نهايه المطاف , فقد قال الراهب الذي وصله العنقود بعد رحله طويله وهو لا يعلم .


- ان هذا العنقود جدير بابي القديس مقاريوس كم يتعب معنا ويسهر على راحتنا سوف اقوم بسرعه واقدمه عربون صغير لمحبته الواسعه .


وحالما رجع العنقود الى القديس ابو مقار حتى امر ان يدق الجرس ليجتمع الاباء الرهبان ووقف ابو مقار فرحا فخورا بابنائه في وجه ينم عن بشاشه وغبطه .. وقال للرهبان :


-اشكر الله , لانه حيثما توجد المحبه ..المحبه التي لا تطلب ما لنفسها يوجد السيد ويسكن المسيح .. الآن اوقن ان ربنا يسوع المسيح يعيش بيننا فلتعظم المحبه بيننا


لقد ذكر لهم مرحله هذا العنقود .. الذي دخل التاريخ من باب عظيم , باب المحبه التي تنكر نفسها ..يهيا لي ان هذا العنقود , بعد رحله طويله قد زاد وزنه .. فلقد كان قبلا مجرد عنقود عنب ظهر في غير اوان الاثمار .. اما الان فقد صار عنقود عنب مضافا اليه , المحبه في ثقلها ومجدها , المحبه التي لا تطلب ما لنفسها

المصدر : مجله نور المسيح
[/frame]