من كتاب سر الآلام للمطران سلوان موسي
[glow=000000]ترتيب الخدم الكنسية في الأسبوع العظيم[/glow]
لا بد من التوضيح أن خدم الصلوات في الأسبوع العظيم لا تُقام في أوقاتها . فما نعرفه بصلاة الختن في المساء . مثال على ذلك في مساء أحد الشعانين نقيم صلاة السحر لصباح الاثنين وكذلك الحال بالنسبة لصلاة الاثنين والثلاثاء مساء التي هي بالحقيقة صلاة سحر الخميس العظيم فأهملتها معظم الكنائس حيث يقُام مكانها صلاة الزيت . " أناجيل الآلام " مساء الخميس هي من خدمة صلاة سحر الجمعة . قداس سبت النور الذي يُقام في النهار مع خدمة الغروب كان يقُام مساءً ( قداس السهرانية ) ولعله كان القداس الحقيقي للعيد .
مسيرة الصلوات :
من مساء أحد الشعانين ننتقل من إقامة لعازر والدخول إلى أورشليم إلى سيرة الجلجلة . يتصدر هذا العبور تحذير : رهيب الوقوع بين يدي الله الحي . فهو يحكم في الرغبات وأفكار القلب ( عب 11 , 31 ) إنه عبور يقودنا فعلاً من أرض الميعاد حيث لا يدخل إطلاقاً من تلوث إيمانه . فلنذهب إذن إلى المسيح بوداعة وخشية حتى نحصل على الرحمة ونأخد النعمة .
بشكل عام صلوات أسبوع الآلام العظيم هي جواب محبة وتعكس أمانتها للصليب والإنجيل والكأس المقدسة ولمجد القيامة الذي يجللها و هذا معنى الأيام الثلاثة الأخيرة .
أما الطابع العام للأيام الثلاثة الأولى فتبقى الصلاة النسكية والقراءة المتواصلة بالإضافة إلىرموز تتعلق بالآلام : يوسف وشجرة التين العقيمة ( الاثنين ) . العذارى العشر والعريس ( الثلاثاء)., الدهن بالطيب في بيت عنيا وتآمر يهوذا ( الأربعاء ) .المواضيع التي نسمعها خلال الإسبوع العظيم تعطينا صورة عن الصعود الروحي إلى أورشليم .
[glow=cc0000]صلاة الختن - اللقاء بالعريس والاتشاح بالنور[/glow]
الختن كلمة سريانية تعني العريس مضمونها تعبّر عنها الترنيمة " هاهو ذا الختن يأتي في نضف الليل " وهي مأخوذة من مثل العذارى في متى ولوقا . عشر عذارى أخذنَ مصابيحهن وخرجنَ للقاء العريس , خمسٌ منهنَ عاقلات وخمسٌ جاهلات . الجاهلات أخذنَ المصابيح بلا زيتٍ والعاقلات أخذن معهن زيتًا وأبطأ العريس فنعسنَ جميعًا ونمنَ وعند نصف الليل علا الصياح هوذا العريس .
لذلك حذرتنا الكبيسة في الترنيمة من أن نستغرق في النوم حتى نلقى المسيح . العاقلات دخلنَ وحدهنَ إلى العرس .
يقوى معني اللقاء والإتحاد بالمسيح بترتيل : " إنني أشاهد خدرك مزينًا يا مخلصي " . والخدر هو المخدع الزوجي وكل نفس تسأل أن تصير عروسًا للمسيح فنرتل : " ولست أمتلك لباسًا للدخول إليه فأبهج حلة نفسي يا مانح النور وخلصني " . إنها ترتيلة مأخوذة من مثل وليمة الملك الذي أقام عرسًا لابنه فرأى الملك "رجلاً لم يكن له لباس العرس " . النفس المتواضعة تسأل الله أن يلقي عليها الحلّة لتدخل إلى العرس .
" اليوم يطلع النور نور الخلاص القاضي غير المنظور والظاهر بالجسد سيُقتل من الرجال العديمي الناموس . في مثل هذا اليوم يطلع نور الآلام الخلاصية . فهلَّم إلى لقائه يا محبي الأعياد لأن الخالق سيأخذ صليبه , يتألم ليخلص الإنسان "
[glow=cc0000]الاثنين العظيم[/glow]
بسيطرة الروح على الجسد نقتدي بيوسف العفيف ولا نتشبه بالتينة العقيمة ( أي غياب الأعمال الفاضلة ) .التي بأوراقها غطى آدم عريه .
السلطة الحقيقة التي يظهرها المخلص هي خلاف العالم : " لتكن قوة الذين هم من جنسي على خلاف المؤمنين ليس من نصيبي . من أراد أن يكون فيكم أولاً فليكن آخر الكل " .
هناك حث على السهر و الاستعداد للقاء العريس : " لنذهب مع المسيح إلى جبل الزيتون لنقم سريًا معه كما مع الرسل " " استعدي يا نفسي لخروجك فإن مجيء الحاكم ( الديان) قد اقترب" .
[glow=cc0000]الثلاثاء العظيم
[/glow]
[glow=cc0000]
[/glow]
الثلاثاء مساءً نرتل الترنيمة الشهيرة : " يارب إم المرأة التي سقطت في خطايا كثيرة " . المرأة الزانية الحكيمة تقول : " أقدم لك ما عندي أعطني ما عندك , طيبي يفسد أمات طيبك فهو الحياة " . بسكبها الطيب على جسد المسيح استبقت المرأة الزانية تطييب نيقوديموس الجنائزي .
تقابل الترانيم بين فعل المرأة وتآمر يهوذا : " بينما كانت الزانية تحضّر الطيب كان التلميذ يتفق مع مخالفي الناموس . الأولى كانت في فرح سكب الطيب الثمين أما الآخر فذهب ليبيع الذي لا يُثمّن . الأولى تتعرف بالمعلم والآخر يتغرّب عنه . الأولى تحررت أما الآخر فاستُعبد .
يتحدث الإنجيل في ذلك اليوم عن مكر الفريسيين ( السؤال عن دفع الجزية ) . حيث يجيب المسيح بالتمييز بين السلطتين قيصر والله عن مكر الصدقيين ( السؤال حول القيانة ) حيث يوضح المسيح حقيقة القيامة سؤال أحد الكتبة عن أعظم الوصايا وجواب يسوع : المحبة تأكيد هوية المسيا و إذانة المعلمين الكذبة والنبوءة بشأن أورشليم والخاتمة : "لا ترونني بعد الآن حتى تقولوا مبارك الآتي باسم الرب .
تتصاعد الأحداث إذ يجري الإعداد للتسليم .
[glow=cc0000]الأربعاء العظيم[/glow]
أما الأربعاء مساء فنقيم صلاة الزيت المقدس التي وضعتها الكنيسة لإتمامها للمرضى في بيوتهم .تتم في الصلاة مغفرة خطايا المصلين استعدادًا للقداس الإلهي الاحتفالي بذكرى تأسيس العشاء السري هكذا ينتهي النصف الأول من أسبوع الآلام .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات