وصلنا من النقطة السابقة أن المشكلة ليست مشكلة إنكار ناسوت المسيح نتيجة الاعتقاد بالطبيعة الواحدة (و اذا أردت أعطيتك نصوص ليتورجية كثيرة و منها ما هو من بعد الإنقسام عن ناسوت المسيح)
إذن ما هى المشكلة ؟
المشكلة هى كما صاغها Stephen J. Davis فى كتابه "Coptic Christologu in Practice" هى كالآتى:
“the pope of the Coptic Orthodox communion, Shenouda III, has
questioned the notion that the church fathers proclaimed the doctrine of
‘deification’, and has unequivocally rejected the possibility that human beings
can be endowed with divine properties.32 Part of the reason for this disagreement
is that Shenouda does not allow for a functional distinction between
divine attributes and divine essence, categories fundamental to both the
Alexandrian Greek fathers and medieval Copto-Arabic philosophical theologians
such as the Awla¯d al-Assa¯l. Thus, he assumes that for human beings to
experience ‘deification’ (al-ta’lı¯h) would mean that they become unlimited,
omnipresent, omniscient, uncreated, immortal, and fully preserved from
error “
(Davis J., (2008). Coptic Christology in Practice: Incarnation and Divine Participation in Late Antique and Medieval Egypt. The United States.Oxford University Press)
هو ما ترجمته :
"شنودة الثالث بابا المجتمع القبطى الأرثوذكسى شكك فى فكرة أن الآباء قد نادوا بعقيدة التأله ، كما رفض بدون أدنى شك إمكانية اكتساب الكائنات البشرية لصفات إلهية . جزء من سبب هذه الرفض هو أن شنودة لا يسمح بأى تفريق بين الصفات الإلهية و الجوهر الإلهى ، بالرغم أن هذا التصنيف كان أساسياً لكلا الآباء السكندريين اليونانيين و الفلاسفة اللاهوتيين الأقباط العرب فى العصور الوسطى كأولاد العسال . و بالتالى فهو يفترض أنه حتى يتسنى للكائنات البشرية أن تختبر التأله فهذا يعنى أنهم سيكونوا غير محدودين، كليى الوجود، كليى العلم، غير مخلوقين، خالدين ز معصومين تماماً من الخطأ"

يكمل الكاتب ليذكر بعض العوامل الأخرى التى أثرت على هذه النظرة المعاصرة لعقيدة التأله منها العوامل الثقافية و التخوف من إثارة العالم الإسلامى ....

و لكن ما يهمنى هنا هو فكرة أن المشكلة تكمن فى الخلط بين مفهومى "الجوهر الإلهى" و "الصفات الإلهية" كما يسمسها الكاتب و لكن دعنى أقول أنها "الطاقات الإلهية" ، و ليس كما ذكرت حضرتك أن المشكلة فى إنكار ناسوت المسيح......
و أنا أتفق مع الكاتب فى هذه النقطة لأنه من خلال مناقشاتى مع بعض الأخوة و حتى الآباء الغير المقتنعين بالتأله كان تخوفهم هو من إمكانية أن يكون ذلك يعنى الإتحاد بالجوهر الإلهى .........
و الغريب أنه عندما تحدث أحدهم عن مفهوم التأله نفسه دون ذكر المصطلح يقبله منك و يوافقك ز لكن ما تذكر المصطلح ينفعل و يرفض كلامك.........
يتبع.................