يقرأ الإنسان الكتب الروحية إلى جانب الكتاب المقدس ويحاول تطبيق ما يناسبه منها. شيوخ القصص التي قرأتها وأنقلها لكم أناس مستنيرون. نالوا أتعاب جهاداتهم المستمرة.
أقوال هؤلاء الأباء وتعاليمهم تساعدنا على النهوض وتشددنا.
صلاتهم فلتكن معنا

قصص وحِكم آبائية

  • ذات يوم مرض أحد الآباء الشيوخ ولم يكن من يعتني به. فكان يُعِدُّ لقمته بصعوبة فائقة, وكان يشكر الله لأنَّه قد سمح له بذلك. ومرّ شهر كامل لم يقرع بابه أحد, ولم يكلمه أحد. فرأى الله صبره, فأرسل له ملاكاً صالحاً يخدمه. في تلك الأثناء, فكَّر بعض الأخوة بهذا الناسك العجوز, فقاموا وتوجَّهوا إلى قلايته ليروا ما به. وما إن قرع هؤلاء الباب, حتى غاب الملاك. فنادى الشيخ بما أوتي من قوة, وقال: "أسألكم بمحبة يا أخوتي ألا تدخلوا". إلا أن هؤلاء فتحوا الباب عنوة ودخلوا ليروا ما به, وليفهموا السبب وراء كلماته. فقال لهم: "شهراً كاملاً لم يأتِ أحد ليسأل عني, فأرسل الله ملاكاً ليعينني. إلا أنكم بمجيئكم طردتموه من قلايتي. ولمَّا قال هذا رقد بسلام.



  • سأل شاب ضابط في الجيش أباه الروحي أثناء الاعتراف وقال له: "وهل يقبل الله بسهولة توبة الإنسان؟". فقال له الأب الروحي: "يا بني, إذا حدث أن تمزَّق طرف قميصك, هل ترميه على أنَّهُ خرقة بالية؟". قال الشاب: "كلا يا أبتِ, بل أحاول أن أصلحه قدر الإمكان". فقال الشيخ: "إذا كنت تحزن على ثيابك فلا ترميها, فكيف لا يحزن الله على خليقته؟ فهو سيبادر على عجل, وقدر المستطاع, لإصلاحها". فلمَّا سمع الشاب هذا الكلام, ارتاح وغادر منتفعاً.



  • اعترف أحد الأخوة للأب صيصوي وقال: "سقطتُ في خطيئة عظيمة يا أبتِ فماذا أفعل؟". قال الشيخ بوداعة وهدوء: "انهض من جديد". فقال الأخ: "لقد نهضتُ, إلا أنني عدت فسقطتُ". (قال هذا وهو حزين). فقال الشيخ: "وما الذي يحول دون نهوضك من جديد؟". فقال الأخ: "وإلى متى أعاود الكَرَّةَ المرةَ تلو الأخرى؟". قال الشيخ: "إلى أن تحين ساعة موتك فتنهض أو تسقط. ألم يقل الكتاب: حيث أجدكَ هناك أدينك؟". ثم أردف يقول: "صلِّ يا ولدي كي تكون نهاية حياتك تائباً في سيرة مَرضِيَّة لله".