من كتاب "إرشادات إلى الحياة الروحية" للقديس ثيوفان الحبيس

الخوف من الموت ورجاء الخلاص


الخوف من الموت أمرٌ خلاصي. بالنِّسبة إلينا الفائدة من هذا الخوف أيضاً تضمحلُّ بسببِ غيابِ رجاء الخلاص.

الرَّجاء بالرَّبِّ المخلِّص، بدون أن يبدِّد الخوف من الموت، يبدّد مرارته المميتة ويعيق تأثيره السَّلبي في النَّفس, ولكن يحصل هذا فقط في النَّفس التي أسلمت ذاتها إلى المشيئة الإلهيَّة.
تذكَّري الموتَ دائماً وسائر الأمور التي تتبعه, وتعلَّمي من هذه الأشياء مجتمعةً أن تنمّي في قلبك شعور الثِّقة المطلقة بالله والإخلاص له. وإلى جانب ذلك حاوِلي في كلِّ حالات حياتك أن تتصرَّفي بوعيٍ وفقاً لناموسه. وبهذه الطَّريقة سوف تشعرين بأنك أمَةٌ له، مسكِنٌ له وأمينة له. وبما أنَّ الله لا يتخلّى أبداً عن المؤمنين به، الأمر الذي تعرفينه جيداً، فسوف تسود داخلك قناعةٌ بأنَّه لن يتخلَّى عنك أيضاً.