* 17 تموز شرقي - 30 تموز غربي*

هي المعروفة في الغرب المسيحي بأسم القديسة مرغريتا. عاشت في زمن ملك أمبراطور كلوديوس في صدور العام 270م أصلها من أنطاكية بيسيدية هي ابنة أحد كهنة الأوتان , المدعو أيديسيموس . رقدت والدتها وهي في الثانية عشرة فكلفت مربية تقيم في الريف بأمرها . وان عشرة المسيحيين في تلك الناحية ازدوج باستعدادات الفتاة الطبيعية فأنبتت, في قلبها, ايمانا حقانيا. لما بلغت الخامسة عشرة ملكتها محبة المسيح لدرجة أنها لم تعد ترغب ولا تفكر في شيء الا في مساهمة تضحية الشهداء القديسين حبا بالههم ببذل الدم. فقاست بالمجاهرة بمسيحيتها وذم الأصنام, الأمر الذي أثار أباها فحرمها الميراث. لما كان يوم اتفق فيه مرور حاكم آسيا, المدعو أوليبريوس, في طريقه الى انطاكية , أنه التقى القديسة ترعى القطعان هي ونساء آخريات من القرية. أخذ الحاكم بطلعتها فأمر رجاله بأن يحضروها اليه ليتخذها لنفسه زوجة. فلما بلغ فيها الحاكم ومن معه القصر سألها من تكون فأجابت بلهجة واثقة:" اسمي مارينا وأنا ابنة أبوين حرين من بيسيديا, لكني خادمة الهنا ومخلصنا يسوع المسيح الذي خلق السماء والأرض". أودعت السجن, الى اليوم التالي, الذي يصادف في عيد وثني كبير. فلما أحضرت , من جديد, دعيت الى التضحية كالهة أسوة ببقية الشعب, فأجابت :" بل أذبح ذبيحة التسبيح لالهي لا لأصنامكم خرساء التي لا حياة فيها!". فحاول أوليبريوس اقناعها بالحسنى صونأ لفتوتها جمالها. لكنها أجابت " أن كل جمال جسدي يذوي فيما تجمل العذابات, من أجل اسم المسيح, النفس وتعدها للعرس الأبدي". أثارت جسارة القديسة حفيظة حاكم فأمر بمدّها على الأرض وضربها بالسياط المشوكة وأن يخدش لحمانها أظافر حديدية. نتيجة ذلك سال دم القديسة وصبغ الأرض. لكن لم تخرج من فمها صرخة ألم ولا اصطرت نفسها وكأن آخر يكابد عنها. طال تعذيبها , على هذا النحو, ساعات أعيدت بعده الى السجن كل هذا دفعها الى الصلاة الى ابيها سؤلا لعونه في المحنة والاعتراف بالايمان. وقد ورد أنه كانت لمارينا رؤيا عاينت فيها الشيطان تنينا ينفث نارا ودخانا باتجاه القديسة ومع أن مارينا ارتعبت من المنظر الا أن صلاتها ما لبثت أن فعلت اذ تحول التنين الى كلب أسود ضخم منفر . وبنعمة الله داسته وقتلته. اذ ذاك امتلأ الحبس متلألئا ينبعث من صليب ضخم استقرت عليه حمامة بيضاء. نزلت الحمامة ووقفت بجانب مارينا وقالت لها:" افرحي يا مارينا, يا حمامة روحية لله لأنك غلبت الخبيث وأخزيته. افرحي يا خادمة أمينة للرب الذي احببته من كل قلبك ومن أجله هجرت كل متع الأرض العابرة . افرحي وسري لأن الوقت حان لتتلقي اكليل الغلبة وتدخلي باللباس اللائق , مع العذارى الحكيمات, خدر ختنك وملكك!". في الصباح نقلت مارينا , مرة جديدة, الى أمام الحاكم . فلما أبدت تصميما أشد من ذي قبل, أمر أوليبريوس بتعريتها واحراقها بالمشاعل. وبعدما ألقيت في الماء لتختنق وأعانتها الحمامة البيضاء , اهتز العديدون لمرآها واعترفوا للمسيح, فاغتاظ الحاكم بالأكثر وأمر بقطع رأسها . في الطريق الى مكان الأعدام آمن الجلاد بالمسيح, فلم يشأ بعد أن يمد يده لأذريتها, فقالت له القديسة:" لا نصيب لك معي اذا أمسكت عن اتمام ما أمرت به". اذ ذلك , بيد مرتجفة, اطع هامتها. وان مسيحيا اسمه تيوتيموس, كان يتردد على القديسة حاملا لها, جاء وأخذها وواراها الثرى بلياقه. وقد بقيت رفات القديسة, حتى زمن الصليبيين ( 1204م) تكرم في القسطنطينية.