فهو ببساطة وضع المريض بين يدي الرب الإله.
عذارً اخي يوحنا.. ولكن احلى مافي الكلام هو هذا..
نقتل الانسان ونقول نحن تركناه بين يدي الرب!!!
لو كان عند الأشخاص الذي يقدمون على هذا العمل أي ثقة بالرب أصلاً، لما أقدموا على هذا الأمر.. ولكانوا واظبوا على الصلاة من أجل شفاء المريض...

ثالثاً: الموضوع ليس موضوع استفادة من أعضاء "الميت". فعائلتنا مرت في وضع شبيه مع أحد أقرب المقربين لي، وبعد أسبوع قررنا أن نفصل الأجهزة عنه، لأنه حسب الأطباء كان لا فائدة من الدماغ، الذي قُتلتْ جميع خلاياه نتيجة نزيف حاد أصابه إثر تعرضه لحادث، ولم يأخذ أحد عضواً منه. بل أعتقد على العكس أن إبقاء الأجهزة على شخص فعلياً ميت، قد يسير ضد إرادة الله.
أعتقد أن جميع الاخوة الذين هم مع هذا التشريع، هم من الأشخاص الذين مرّوا بهذه الحالة..
وجميعكم متفقون على أن هذا العمل جيد.. لكن هل تعلم لماذا اخي الحبيب؟
لأنه رفع حمل الآلم عنكم وليس عن المريض.. بالنهاية العمل هذا من أجل راحة أقرباء المريض وليس المريض.
ولا يوجد انسان ميّت فعلياً إلا ذاك الذي فارقت روحه جسده إلى حين..
واعتقد أنك بهذا قلت أن العلم يأتي ضد إرادة الله.. فهذه الأجهزة تطيل عمر الانسان والله يريد أن يميته..
ألا تعتقد أننا بهذا خرجنا عن تعليم الآباء بأن الله لا يميت أحد؟

هل يسأل الشخص الذي يتخذ هذا القرار المريض ذلك السؤال: "ماذا تريد أن أفعل لك؟"

وبالنسبة لأخذ الأعضاء فيا أخي الحبيب يبدو أن كلماتي لم تصل لك.. ودعني أعيدها

لنكن واضحين إن هذا النوع من أنواع القتل يُعمل على تمريره ليس حباً بالمريض ولا عطفاً على عائلته بل من أجل الاستفادة من أعضاءه قبل أن يموت ولا تعد هذه الأعضاء صالحة.
يتم العمل على شرعنة هذا القتل تحت غطاء الرحمة، ولكن بالاساس من خرجوا لنا بهذا القتل في اساسه هو للاستفادة من الأعضاء ليس إلا.

فصل الأجهزة عن المريض الميت دماغياً لايعد قتل رحيم، لأن القتل الرحيم أو ما يسمى بالإنجليزية euthanasia هو تدخل فعال لإنهاء حياة شخص، كإعطائه حقنة قاتلة أو ما إلى ذلك.
عزيزي هو نوع من أنواع الموت الرحيم.. لأنه بالنهاية يضع حداً (برحمته المزعومة) (للمأساة) التي يعيشها المريض وأقربائه بإنهاء حياة المريض..
دعنا نسميه موت رحيم سلبي.. أي ليس بإعطاء الدواء بل برفع الدواء عنه...

الروابط التي وضعتَها في مشاركتك السابقة لا تعمل، بمعنى أنها لا تؤدي إلى الموضوع المُتَوَقَع، أرجو التأكد منها مرة أخرى للإستفادة.
تم تصحيح الروابط.. وشكراً على التبيه.

والآن دعونا نسوق قسم أبيقراط.. ابو الطب:

"أقسم بالإله الطبيب-أبولو، وآلهة الصحة والشفاء وسائر الآلهة، على أنّه - قدر استطاعتي وتقديري - سأتمسك بهذا القسم وهذا الميثاق. بأن أرى المعلّم في هذه الصناعة بمنزلة آبائي وأن أقاسمه مالي وقت الحاجة، وأن أرى أبناءه بمنزلة إخوتي، وأن أعلّمهم هذه الصناعة إن أرادوا بلا أجر أو مقايضة. وأنّه بالتعليم والمحاضرة وسائر وسائل التثقيف؛ سأفضي بتلك الصناعة لأبنائي وأبناء من علّموني ولتلامذتي، ولمريديّ الملتزمين بموثق وبقسم على إطاعة قانون الطب، وليس لأحد غيرهم. وأن أقصد قدر وسعي منفعة المرضى، وأمتنع عمّا يضرّهم أو يسيء اليهم. وألاّ أعطي دواءاً قتّالا ولا أشير به، ولا ما يُسقط الأجنّة. وأن أحفظ نفسي على النزاهة و الطهر، وأحافظ على السّر الطبيّ. وألاّ أقدم على بتر أطراف المصابين تحت الصخور؛ بل أعهد بذلك إلى المتمرسين في ذلك العمل [الجراحون]. وأن يكون دخولي إلى المنازل لمنفعة المرضى، متجنّبا كلّ ما يسيء إليهم. وألاّ أخادع ولا أرتشي، وأن أحافظ على أعراض النساء والرجال؛ أحرارا كانوا أم عبيداً. وألاّ أفشي أسرار الناس التي أراها أو اسمعها سواء فيما يتصّل بمهنتي أو ما يخرج عنها. ولاستمتعنّ بالحياة، ولأمارسنّ مهنتي بين الناس ما دمت مبقيا على هذا العهد، أمّا إذا نكثته؛ فليكن مآلي نقيض ذلك".

لنكن الآن عمليين أكثر، اتخاذ هذا القرار يكون ناتج عن:
الاستفادة من أعضاء الشخص
رفع الألم عن الأقرباء
عدم وجود مال عند الأقرباء.

اذا استثنينا أخر سبب الذي هو بطبيعة الحال يقضي على من لا علّة فيه، فأعتقد أن السببين الآخرين يتضح فيهما الجشع البشري ورفض التجربة.

صلواتك أخي الحبيب