[frame="14 98"]كيف نتصرف في عالمنا الحاضركمسيحيين ؟ أن نغرق في العالم ؟ كيف يكون سلوك الإنسان المسيحي ؟ تصرفه فيما بين الناس ؟ أحببت أن أكتب هذا الموضوع لكي نستفيد جميعا منه لكوننا نعيش في مجتمع غلبته الخطيئة والشهوة لذلك نحن جميعا معرضون للخطأ وفي أوقات كثيرة ننسى أننا مسيحيون وعلى صورة الرب ومثاله [/frame]

[frame="14 98"]
كيف يكون سلوك الإنسان المسيحي ؟ تصرفه فيما بين الناس ؟
الأخلاق المسيحية تنبع من المسيح الساكن في قلوبنا بالروح القدس هو نور العالم ونحن نذكره في كل حين لكي ينير في حياتنا وحياة العالم
أيها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني
أيها الرب يسوع المسيح أنر ظلمتي

ليضئ نوركم أمام الناس ليروا أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذي في السموات
(مت 16:5)

نحن ضعفاء ، بشر كباقي الناس لسنا أفضل من هذه الناحية من الآخرين وغير المؤمنين ومن غير المسيحيين لكننا أقوياء بالمسيح القائم فينا لذلك لنا أن نذكره دائما في الصلاة ونتبع وصاياه وأن نطالع كلمته المقدسة وحياة قديسيه لسنا مدعوين نحن المسيحيين أن نفعل أعمالا صالحة فحسب بل أن نعكس مجد الله أن نحيا بازدياد أن يشرق نور الرب في قلوبنا وعلى وجهنا فيسطع لمعانه في العالم
جئت لكي تكون لهم الحياة ولكي تكون الأفضل (يو10:10)

نحن المسيحيين لنا الحظ بالحياة بالأفضل ولذا علينا واجب (مسؤولية) السلوك الأفضل هذا ما يفرقنا عن غير المسيحيين

التطبيق ــــ السلوك العملي
إذا لنا في الواقع أن نبقي صورة المسيح مرتسمة أمامنا كل لحظة . النموذج هو المسيح هذا يتطلب انتباها كبيرا متواصلا
· أن تكون العين صافية ، النظرات صافية
- خالية من الشهوة الرديئة ، لا نحدق في وجه إنسان خاصة في وجه أمرآة، خالية من القسوة بل متحلية باللطف
كذلك اللسان لا ينطق كلاماً بذيئاً ، كلاماً بطالاً ثرثرة غير نافعة
اللطف المقرون بالوداعة يخلص من مآزق كثيرة خالية من التكبر ، كذلك الفكر

تكون إذ النظرات إلى تحت في الممرات العامة في الطريق هناك إذا تحفّظ دائم. عدم دالة أو مَوْنة حتى مع الأصدقاء ، حتى مع الأخوة في البيت. كل ذلك لأننا نلهج بالله ونريد أن نقدمه صافيا للآخرين

·
أثناء الطعام : علينا أن نأكل بهدوء ، بروية ونشكر الله في فكرنا ، لا نختار الأطعمة اللذيذة الدسمة ، المقالي ، اللحم الزائد الدهن ، السمن ، الكريمة ، البوظة ، الحلويات الكثيرة . إذا كان شيء لذيذ على والخدمة:نأخذ منه قسطاً، حصة محددة أو قطعة واحدة أو قطعتين وليس أكثر لا نختار القطعة الفضلى هذا شيء مهم أن نبقي القطعة الفضلى للآخرين وكذلك حبة الزيتون أو قطعة الفاكهة

·
أعمال الخير والرحمة والخدمة : هنا انتباه المؤمن الكبير والمتواصل لأن عينه ساهرة باحثة في كل حين لعمل أعمال المحبة. لا للتظاهر والمصلحة والالناس.هذا ما يمقته الله، لان غاية التكبر هي أن نعمل أعمال الله بدافع أنانيتنا ! أول شيء يكون عمل الخير قدر الإمكان في الخفية إذ هنا تكمن قيمته الكبرى أجره عند الله

·
العمل الخفي: تجنب مديح الناس . يلذ للمسيحي أن يبقى محبوبا عن المجد العالمي عن المظاهر العالمية. كيف تتجرأ أن تعمل شيئا من أجل حب الظهور حب المجد الباطل ؟
لا في اللباس، لا في الكلام البراق، لا عن طريق الأعمال حتى الخيرة، لاعن طريق الترتيل جمال الصوت والغناء أو عن طريق الضحك والمزاح لايعلُ صوتك أكثر من اللازم في هذا التصرف وجوب التمييز من أجل حفظ التواضع وبنيان الآخرين في الوقت نفسه على كل حال يحلو للإنسان الروحي أن يبقى في الخفية أن تكون حياته الحقيقية مخفية مع الرب يسوع المسيح .

عندما يشاء الله يظهره للنور. هو لايسعى وراء ذلك كثير من الآباء ينصحون بالإمحاء وعدم الظهور لذلك الكثير اعتزلوا عن أعين الناس كثير من الأباطرة من الحكام والعلماء المؤمنين عشقوا العزلة والبساطة والوداعة فاضحوا نماذج يقتدى بها

نحن بحاجة إلى أخلاق روحية غير مقوننة بل نابعة من إلهام الروح القدس (يو 10:10)

سئل شيخ كيف يتكلم الرجل القديس ؟ الإنسان الروحي فأجاب : الإنسان القديس لايتكلم بل يجعل الروح القدس يتكلم فيه

- السلوك في العالم الحاضر
· أقل ما نستطيع أن نقوله اليوم أن الشيطان يعمل بنشاط في شتى الميادين فيما بين الناس كاد الشذوذ يصبح قاعدة في كثير من البلدان وقد دخل إلى بلادنا وبدأ عمله السام. السحر ينتشر مع الشعوذة ، البدع أيضا الحشيشة والسكر والزنى . مخطط قوى الظلمة الرئيسي أن يبعدنا عن الله والكنيسة إذ ابتعدنا عن الله يمكن لكل شيء أن لايعود محرما أن يبرر . الخلاعة يمكن أن تبرر إذا لم نحسب جسدنا للمسيح هذا هو مفهوم بولس الرسول إذا فقدنا مقياس الذي هو المسيح تعرضنا لكل ضياع

السؤال المهم : كيف نتصرف في عالمنا الحاضر ؟ أن نغرق في العالم ؟ هذا تطرف هذا خطيئة ، أن نعتزل؟
هذا غالبا ما هو تطرف وقلة محبة وضعف نفس إلا الامتناع عن الخطيئة

·
دور الكنيسة
فماذا العمل ؟ اليوم تبقى الكنيسة المناخ الأفضل من أ<ل الحفاظ على صحة الإنسان وعلى صحة الأولاد والشباب بصورة خاصة لا تبتعد عن الكنيسة وتعاليمها. درب أولادك أن يذهبوا إليها منذ الصغر أن يتناولوا جسد الرب ودمه كل نهار أحد آباؤنا يعلموننا أن نتصرف اليوم فيما بين الناس كقديسين نحن نخصّ المسيح وحده لذا نحن مسيحيون. لانخص شخصا آخر ، لا شهوتنا ولا مالنا ولا علمنا ولا زعيميتنا ولاطائفتنا ولا حتى عائلتنا . فلنشدد على قراءة الإنجيل الصلاة. من هذه الناحية علينا أن نكون أصوليين في عالمنا اليوم
الشر قد أضحى وقحاً فلنكن نحن بدورنا وقحين في الخير لانستحين بالمسيح أبدا .

الصليب حافظنا في كل آن. ذكر الرب على شفاهنا وفي قلوبنا . وإذ استطعنا أن نعيش مجددا حياة شركة في الكنيسة فهذا مايحلو للمسيح كثيرا وكان كل شيء فيما بينهم مشتركا. فلنشارك الآخرين فقرهم ببساطة عيشنا بالاستغناء عن الكماليات

اللباس المغري لنتجنبه وكذلك العطر الكثير والطيوب لنشترك في صندوق الفقراء في كل رعية ولنجلس على مائدة معهم نهار الأحد والأعياد نشاركهم الطعام الروحي والمادي. هكذا تتم وصية المسيح اصنعوا هذا لذكري

من له الجرأة اليوم أن يعيش مسيحيا بحسب تعاليم المسيح والإنجيل فينقل للعالم البشارة بشارة القيامة لان المسيح قائم اليوم والى الأبد ، نحن قائمون معه منذ اليوم والى الأبد ....آمين

منقول من كتاب أحاديث روحية
للأشمندريت أفرام كرياكوس

[/frame]