المسيح قام... حقاً قام


الطريق إلى نهر الأردن طويل ليس معي ما يكفيني عناء الطريق .


إيماني الضعيف لا يوصلني إليك لاعتمد من جديد بمياه الغفران. أرجو أن أصل قبل ان يلهث ايماني ويلفظ أنفاسه الأخيرة .



اريد ان يبقى هذا الفتيل الذي اشعلتُه قبل انطلاقي مضاءاً ريثما آخذ وقود النعمة ودفء التوبة


اليوم اذبت الباقي من هذه الشموع واعدت تكوين شمعتي بيدي بعد ان لملمت ما بقي من احتراق شمعات صلواتي رغبة في التوبة


احرقتني وآلمتني حرارتها ولكني احببت هذا الالم لانه سيوقذني من فتوري وتهاوني .


سأغرس هذه الشمعة هناك في ذلك المكان الذي وطئته قدميك يا سيدي وسألثم مع حبات احتراقها التراب المقدس الذي مشيت عليه.
لم أعد أريد زهور الراحة اريد استبدالها باشواك اكليل الشوك الذي توج هامتك يارب المجد
لم يعد يشغفني ذلك العطر بعد ان عرفت طيوب القداسة التي تفوح من قديسيك.
ما زال في ذاكرتي ذلك اليوم وتلك اللحظة لحظة البدء على طريق العودة
في بيتك وامام مذبحك وفي اللحظة التي ملأت المكان رائحة الطيب المقدس احسست بوجودك احسست انك مالئ الكل وخالق الكل وصانع القديسين. آمنت ووثقت أنك تقصدت وجودي في ذلك المكان كي تعطيني فرصة أخرى للحياة


يا جوعي المزمن الكافر لم تشبعك كسرة قربان ولم ترويك قطرة الخمر .
إذاً لماذا تحزن وانت تغرق في طوفان جشعك؟ لماذا تتمسك بقشات السعادة الزائفة
؟؟؟؟
يا لبؤسك يا نفسي
تبحثين وتقرأين عن الاعاجيب والمعجزات تصدقين بعضها وتشكين بأخرى .
وتنسين ما يصنعه الرب من معجزات خاصة بك ..معجزات تلامس حياتك.
كم من مرة اشرقت في أيامك الشمس؟؟ كم من مرة تجراتي أن تنظري اليها؟؟؟
أم عشقتي هدوء الليالي وسهولة السيرفي الظلال!!!!!!.


لماذا لا تتركين الظلال لمن يعشق سواد الظلال لمن يعشق حياة العالم المترفة وتنظري الى تلك الاشعة التي تشع منفردة في اديرة وجبال ليس لها ظل وتتحد في نقطة واحدة هي مصدر النور .


جذبني الحب الارضي حب تزينه الفضيلة وتلهبه الروحانيات
جذبني كما يجذب الضوء الفراشة فيحرقها،.... ..وبعد ان تلاشى في داخلي الانسان واستحال رماداً .وبعد ان سكتت أصوات شهواتي وأهوائي .
عندها فقط استطعت أن أسمع صوتك عندها فقط استطعت ان أرى يدك الحنونة تعيد تكويني من جديد

من الآن فصاعداً لم تعد تلزمني مرآتي لأني ارى فيها جهلي وحماقتي مرآتي الآن هي قديسيك
اجعلني يارب مثلهم كوني من جديد كما كونتهم .


حنيني وشوقي يعزف في قلبي الحان العودة
وانغام فرح اللقاء تطرب نفسي


تعال ايها الرب واملأ جدران حزني بلوحات فرحك واملأ الزوايا المظلمة باضواء محبتك
واشبع روحي من كسرة قربانك ومن قطرة خمرك.
فينطلق مع المرتلين فمي منشداً :


كما يشتاق الايل الى ينابيع المياه كذلك تشتاق نفسي اليك يالله