أوريجانوس ـ 5
لم يكن اوريجانوس بالرجل الهَيِنْ إنما تلمذ جيلاً بأكمله فى بداية القرن الثالث وما زال العلماء يتتلمذون على كتبه .
قال عنه الكسندروس أسقف أورشليم أنه أمير شراح الكتاب المقدس .
وقال عنه غريغوريوس أسقف نيصص إنه أمير الفلسفة المسيحية .
وقال عنه كثيرون إنه أستاذ الأساقفة ، لأن كثير من الأساقفة تخرجوا على يديه .
ولم يكن عالماً فحسب بل كان رجلاً تقياً له حياته الخاصة مع الله ، ولذلك قال عنه يوسابيوس المؤرخ " لقد كانت حياة هذا الرجل أفضل مفسر لعظاته " .
وقال عنه القديس جيروم الذى انقلب عليه فيما بعد : " كان اوريجانوس هو المعلم الأول لجميع الكنائس بعد الرسل ، ولم يكن مجرد مؤلف فاق أقرانه فى التأليف ، أما الذين أكل الحسد قلوبهم واتهموه بالهرطقة فما هم إلا كلاب كَلِبَةُ " .
وللقديس جيروم فى بعض رسائله مديح كبير فى اوريجانوس لدرجة أنه اسماه Adamantus أى الرجل الديناميتى ذو الطاقة المتفجرة .
كان كثير القراءة والكتابة ، يقرأ وهو يأكل ، ويقرأ وهو يمشى ، وأنه كان يملى على جملة نساخ فى وقت واحد .
كما قال عنه جيروم إنه لا يوجد العقل البشرى الذى يستطيع أن يتصفح جميع الكتب التى دبجها يراع اوريجانوس مهما كان القارئ مولعاً مولعاً بالقراءة .
وقال عنه القديس ابيفانيوس " ان مؤلفات اوريجانوس تزيد على الستة الآف مُصَنَفاً ، ولعله قد كان منها أكثر من ألف عظة " .
ولقد كتب اوريجانوس باليونانية ، وترجمت كثير من مؤلفاته فى حياته وبعد حياته إلى اللاتينية ، ومن أشهر كتبه ما يأتى :
1 ـ كتاب المبادئ Principes .
2 ـ كتاب الشهير " ضد كلسوس " Contra Celsum سنة 249 م .
3 ـ كتابه فى الحث على الإستشهاد .
4 ـ كتابه عن الصلاة .
5 ـ كتابه عن القيامة .
6 ـ تفاسيره التى لا تُعد لأسفار الكتاب المقدس .
وقد ترجمت كثير منها إلى الفرنسية فى مجموعة " Sources chretunnes " منها أسفار موسى الخمسة وحياة موسى وكتاب عن أيوب ونشيد الأناشيد وبعض كتب الأنبياء وكتاب عن يشوع ، وله كتاب أيضاً فى المزامير وتفاسير الأنبياء الكبار .
ونشرت له مجموعة آباء ما قبل نيقية تفسيره لانجيلى متى ويوحنا . وكتبه : ضد كلسوس ، والمبادئ .
ونشرت له مجموعة Ancient Christian Writers كتبه : الحث على الإستشهاد وعن الصلاة وفيه فصل كبير عن الصلاة الربانية .
ومن أشهر أعماله مجهوده فى جمع الكتاب المقدس الذى انشغل به 28 سنة يجمع النسخ والترجمات ويقارنها مع بعضها البعض ، وقد انتفع جيروم بمجهوده كثيراً حين وضع ترجمة الفولجاتا Volgata .
ومن أشهر مجهوداته فى الكتاب المقدس الهكسابلا Hexapella وتتكون من ستة أعمدة فى أحدهما الأصل العبرانى وفى الثانى الكلام العبرانى بحروف يونانية وفى الثالث ترجمة أكيلا وفى الرابع ترجمة سيماخوس وفى الخامس ترجمة ثيؤدوسيوس وفى السادس الترجمة السبعينية ، وبعدها أضاف ترجمتين آخريين وجدهما فى فى رحلاته إذ كان يجول باحثاً عن نسخ الكتاب المقدس ليفحصها ويقارنها .
ليشع حبيب يوسف

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات