عزيزي ديسماس،
أدعوك لتجرب، ضع أمامك شمعة ومصباح
في المرة الأولى ضع يدك على الزر وأنر المصباح، وفي المرة الثانية أنر الشمعة بعود ثقاب.
أيهما تحس أنها أنت أكثر، أيهما فيها حياة أكثر
الشمعة تذوب لتنير لغيرها (وهذا لا يصح عند المصباح) هكذا يجب علينا نحن كمسيحيين أن يلمع في داخلنا نور المسيح، أولاً. ومن ثم من هذا النور يتولّد كل عمل صالح، ويرتفع وينمو فينا، وبعدها ينظرون أعمالنا الصالحة، فيمجدوا أبانا الذي في السماوات
دعني أضيف على عزيزتنا
كما أن الشمعة لا تشتعل بدون يدنا، كذلك قلبنا، أي نورنا الداخلي، لا يضيء بدون نور النعمة الإلهية المقدس، حتى ولو كان مليئاً بالفضائل التي هي في مطلق الأحوال مادة قابلة للاشتعال لكن النار التي توقدها لا تأتي إلاّ من الله.
لا تنسوا جميعاً بأن خالق العالم، خلق النور أولاً ومن ثم كل الأشياء الأخرى بالترتيب، وهكذا ينبغي أن تكون الأمور في بداية حياتنا الروحية، حتى، قبل كل شيء
عسى أن ينيركم نور المسيح.