التاريخ بعامةٍ مهمٌ جداً, من دونه لا تقدر أن تعرف معطيات الحاضر, وبدونها لا تقدر أن تحدد وتشير إلى خطط المستقبلفي التاريخ الكنسي
والكنيسة كما المجتمع والوطن الذي هي فيه, لها تاريخ طويل يمتد على ألفي عام, من المدَّ والجزر, من الانحطاط إلى العصور الذهبية, في كل مكان توجد فيه الأرثوذكسية, هنالك تاريخ طويل, لو كتب تاريخ الأرثوذكسية في كل مكان لاحتجنا إلى عشرات المجلدات الضخمة فعندك أنطاكية وأورشليم وروسيا واليونان وصربيا وأمريكا وأوروبا المعاصرتين, العمل البشاري الضخم في القارّة السمراء في القرن العشرين...الخ
من يقول إن دراسة التاريخ الكنسي أمر ليس ذو فائدة, لا يعبّر عن تفكير سليم. صحيح أن التاريخ لا يعلّمنا كيف نخلص مباشرةً, لكنه يتحدث عن الذين خلصوا وعن الذين سقطوا في الهرطقة, فهو يعلمنا كيف نخلص بصورة غير مباشرة عبر استفادتنا من الأخطاء التي وقع فيها أجدادنا
قد لا يحبّ الكثيرون قراءة الكتب التاريخية ولكنَّ هذا الأمر ليس بعذرٍ, لكثيرين غيرهم كي لا يقرؤوا التاريخ بقولهم أنَّ كثيرين لا يحبّونه
التاريخ بحر كبير من بحور العلم والمعرفة, حتى أنه قسم من أقسام العلوم اللاهوتية, يخبرنا عن المسيرة البشرية لكنيسة المسيح وفيها من الصالح كما فيها من الطالح
كتابة التاريخ ليست أمراً سهلاً, فكثيراً ما ينقاد الكاتب سواء أكان مؤرخاً أو هاوياً, لآرائه وأفكاره وقوميَّته الخاصة
ولكن الواجب علينا كأبناء أمينين للكنيسة الأرثوذكسية الواحدة المقدّسة أن نقرأ ونبحث لكي نعرف تاريخ كنيستنا الطويل, ونتعلّم منه الحقيقة التي لطالما جزَّأناها على حسب إرادتنا
وعلينا عندما نقرأ تاريخاً أن نقرأ من عدّة نواحي ولعدّة كتّاب, لكي نكوّن رؤية واضحة, وإلا فسنكون كمن يطعم نفسه نوعاً واحداً من أنواع الطعام المختلفة
أشجعكم إخوتي على قراءة التاريخ الكنسي لو أخذ فترة طويلةً من الوقت, فمن دون الماضي الكنسي لن نعرف حاضر الكنيسة وأسباب انشقاقاتها, ولن نقدر أن نسعى نحو الوحدة الكنسية, كما سبق وقلنا أعلاه.
ميلاد جبارة
14/9/2009

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات