هممم شوفى هو أنا مفهمتش أوى قصدك بكلمة "الإستعداد" اللى كان عند القديسين بس هأحاول أرد على قد ما فهمت....

بداية خلينا نتفق أن القداسة هى دعوة :"نظير القدوس الذى دعاكم كونوا أنتم أيضاً قديسين" و دور البيئة و التربية مهم و يهيىء الظروف طبعاً للقداسة و لكن ليس شرطاً أن من نشأ فى تلك الظروف يصبح قديساً و أعتقد أنه على مستوى التجربة العملية نرى الكثير من الأشخاص الذين تربوا تربية مسيحية و نشأوا بين أهل قديسين و لكنهم انحرفوا عن طريق القداسة فيما بعد !
أولاد صموئيل النى مثلاً: "و كان لما شاخ صموئيل أنه جعل بنيه قضاة لإسرائيل ...و لم يسلك ابناه فى طريقه، بل مالا وراء المكسب و أخذا رشوة و عوجا القضاء" (1صم 8: 3،1).
يعنى فى النهاية قد تتهىء نفس الظروف المؤدية للقداسة فى نظرنا لنفس الأشخاص و لكن الأمر يتوقف على استجابتنا لهذه الظروف و المؤثرات.

شخص مثل القديس نكتاريوس تعرض لظروف تعتبر قاسية فى طفولته... و الكثيرو ممن تعرضوا لمثل هذه الظروف سكلوا الطريق العكسى للقداسة و البعض فى نفس ظروفه و عصره أنكر المسيح أملاً فى فرصة أفضل فى الحياة. أى أن الأمر ليس مجرد ظروف تتهىء لنا و لكنه قبول إرادى و واعى لدعوة حمل الصليب كل يوم، و هذا الأمر كلنا مدعوون له.


كل هذا لا ينفى بالطبع أن نجماً يمتاز عن نجم فى المجد و لكن هذا الإمتياز لا يأتى من ظروف من الخارج لا دخل لنا فيها، بل من داخلنا !