ارثوذكس طرابلس والكورة والجوار احتفوا بمطرانهم الجديد
كرياكوس: أود أن أصير قريباً منكم


المطران كرياكوس يشق طريقه بين الجموع في باحة كنيسة القديس جاورجيوس في الزاهرية. جالساً على"كرسي المطران" في الكنيسة. (نعيم عصافيري)
طرابلس - "النهار":
خرج ارثوذكس طرابلس والميناء والكورة والضنية وزاوية زغرتا والجوار جموعا غفيرة لاستقبال راعيهم الجديد المطران افرام كرياكوس، مصفقين، ناثرين عليه الارز، مرتلين التراتيل البيزنطية، احتفاء به، فيما قرعت اجراس كنيسة القديس جاورجيوس في الزاهرية فرحاً.
الخامسة عصر امس وصل المطران الجديد الى شارع الكنائس في الفيحاء، يرافقه متروبوليت جبل لبنان المطران جورج خضر ممثلا بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس اغناطيوس الرابع. وكان في استقباله وزير الاعلام طارق متري، والنواب فريد حبيب، نضال طعمة وروبير فاضل، مطرانا طرابلس للموارنة جورج ابو جودة، وللروم الكاثوليك جورج رياشي، وعدد من المطارنة الارثوذكس اعضاء المجمع الانطاكي المقدس، الرئيس السابق لمرفق طرابلس انطوان حبيب، وحشد من الهيئات الكشفية الارثوذكسية والدينية والمدنية.
وشقّ المطران كرياكوس طريقه بين الجموع مباركا، بينما ارتفعت في الشارع صور له ولافتات ترحب به: "عرفناك راهبا متواضعا، ابا رؤوفا، ونستقبلك اليوم سيدا قاطعا باستقامة كلمة الحق على الدوام لمجد الله".


خضر
وبوصوله الى هيكل كنيسة القديس جاورجيوس، وقف مانحا البركة "باسم الروح القدس". وتعالت الصلوات والتراتيل بهية، ثم القى المطران خضر كلمة توجه فيها الى كرياكوس قائلا: "هذه ارضك، فاستلمها، وهذا الشعب الذي اجتمع ليلتمس بركاتك ويحلق الى الاعلى يعرف ان له راعيا يحفظه كالوديعة سالمة، بالتقوى، بالعلم والعمل. وكل من هذه الامة المقدسة يريد نفسه ابنا لك، لعلمه بابوة لك تنزل عليك من الله الآب، ويستقبلك اليوم لانه يريد منك الانجيل حتى يحيا به ويستقيم ويزهو الثالوث المقدس ليحط عليك نعمته، فتبدو الكنيسة مجيدة لا عيب فيها، بل مقدسة. وانك هنا لتقيم ابناء ابرشيتك من عثار، فيما انت تحفظ نفسك في البرّ...
واقول لابناء هذه الابرشية ان دورهم في هذه البلاد ان يحفظوا انفسهم من الدنس ليكونوا فوق تقلبات الدهر. ولن تكن فيهم القوة ليقووا على الفانيات، فهم زائلون. ونحن نحيا على كل صعيد بالكلمات التي فاه بها يسوع. وهذه ننتظرها من فمك سيدي، وهذا سيكون مضمون رعايتك كي لا نموت عطشى الى البر. وهذه هي تقدمتنا الاساسية الى هذه البلاد التي نرجو أن تنهض وتتجدد...".


كرياكوس
كذلك، القى المطران كرياكوس كلمة شكر فيها لمستقبليه حفاوتهم، قائلا: "جئت اليكم كي اخدمكم، واود ان اصير قريبا منكم، خصوصا من القلوب الجائعة الى الله، فساعدوني في ذلك. فانا احب الله وكنيستي وبلادي حباً شديدا، واود ان احب كل انسان القاه في دربي... فلتكن حياتنا مستقيمة وسلوكنا قويماً. وكل ما اطلبه منكم ان تكونوا مستقيمين وقد يكون هذا الامر صعباً للغاية في عالمنا اليوم. لكن الفضيلة هي في الصدق وليس في الكذب، والداء الخبيث هو انفصام الشخصية والجنون، وذروة الصحة هي الوحدة مع الله والنفس والآخرين، وفيها كمال المحبة".
ثم تقبل كرياكوس التهاني.


الرسامة في دمشق
وكان البطريرك إغناطيوس الرابع رأس قداسا احتفاليا في الكاتدرائية المريمية في دمشق، رسم خلاله كرياكوس متروبوليتا على أبرشية طرابلس والكورة، في حضور حشد من مطارنة الكرسي الأنطاكي، سفير لبنان في سوريا ميشال خوري، وجمع من المؤمنين، وكثر منهم جاؤوا من لبنان والأردن.
وبعدما توج البطريرك المطران الجديد بتاج، وسلمه "عصا الراعي"، ألقى كلمة قال فيها: "المطران الجديد سيدنا إفرام من نوعية خاصة روحيا وعلميا، وحتى سلوكيا. لقد عرفته من القدم في البلمند وكعميد لعهد اللاهوت وكراهب تميز بكلامه ورصانته. لقد أحب الكنيسة بإخلاص، وأعطاها من مواهبه التي منحه الله إياها. واليوم سيغني الكنيسة أكثر بهذه المواهب. لقد عرفنا طرابلس وأهلها وأيضا الكورة من الستينات وأحببناهم، وأردنا أن يكون عندهم مطران يحبهم ويخدمهم بتفان، ووقع الخيار على سيدنا إفرام، وهو ليس بغريب عن طرابلس والكورة، وكذلك البلمند الذي سيشمله أيضا ببركته".
ثم توجه البطريرك والمطران كرياكوس، يتقدمهما الاكليروس والرهبان، إلى صالون البطريركية، حيث تقبلا التهنئة.