" ليس لي فرح اعظم من هذا ان اسمع عن اولادي انهم يسلكون بالحق "(3يو 1 : 4)
الحق يشتهى ضد الباطل والباطل يشتهى ضد الحق
يفرح قلب الله حين يسلك أولاده فى برية هذا العالم بلا عثرة او ندامة ، ويذداد هذا الفرح مقدارً كلما وضع اولاده فى قلوبهم الاصرار الدائم والمستمر على السلوك بمقتضى الحق الإلهى المعلن بالإنجيل ، رغم الضيقات والتجارب التى قد تعترض سيرهم حسب هذا الحق ..
ولعل ما يضمن سير الإنسان حسب الحق ، هو سلوكه حسب وصايا الإنجيل ، وذلك لأن الإنجيل وضع ليس لكى يحكى لنا قصص وامثال ، بل هو شريعة الحق والسراج الذى ينير كل الدروب ، والذى بدونه لسلك الإنسان حسب شر أفكاره وبلا دليل صحيح يقوده للبر والحق ومعرفة المسيح .
وفى السلوك حسب الحق هناك أمور لابد من مراعاتها ، والتى منها :+ لابد أن يعرف كل إنسان ان معرفة الحق خير ضمان للوصول إلى مستوى أفضل من الإستقرار النفسى وراحة الضمير ، بل إلى الملء من سلام الله ورحمته.
+ كل فكر ضد الحق سيفضح آجلاً أو عاجلاً ، لأن الروح لا يطيق رؤية ما يكون سبباً فى تغير الفكر باطلا من ناحية البر والحق والكمال الذى فى المسيح يسوع .
+ يستطيع الحق ان يستأصل كل ما يعوق وجود الإنسان فى حاله من الكمال والإستزادة من نعمة المسيح ، ولكنه لن يفعل هذا حتى الإنسان المؤازرة والتدخل والقيادة وذلك " لكي لا يكون خيرك كانه على سبيل الاضطرار بل على سبيل الاختيار " (فل 1 : 14)
+ لا تسأل كيف أسلك بالحق ولكن أطلب أن تسير حسب هذا الحق ، لأن الضرورة قد وضعت علينا منذ زمن طويل لكى نسلك فيه ولم نفعل هكذا ، فحرى بنا الآن السلوك والعمل والتنفيذ ، لا السؤال والإختيار والترجيح ، وتبقى مسئولية الروح هنا ملء الإنسان بكل ما يلزمه من توضيح وإثبات وبرهان ، بما يراه هذا الروح مناسباً من طرق وأفعال وتدابير .
+ من أهم الأمور التى تضمن للإنسان صيتاً نقياً وسيرة مباركة ، سيره وتمسكه بالحق ، والذى بدونه سيلحق بالإنسان كل عيب وآذى وما لا يمجد وضعه وشانه واعماقه ، لذا فأن سير الإنسان حسب الحق هو الطريق للسمو والإرتقاء حسب إرادة الروح ومسرة الله ، والطريق إلى الإرتفاع فوق مستوى الجهل والضعف والعجز ، حسب عمل شدة قوة الله و إستطاعة مسيحه على ان يخضع لنفسه كل شيء .
+ لا يوجد ما يجعل الإنسان يخلط بين الحق والباطل ، لأن مسرة الحق دائماً لنجاة الإنسان من الهلاك والوصول به إلى أرقى الدرجات فى معرفة المسيح والبر و الإستقامة ، وإرادة الباطل دائماً لتدميرالإنسان فى كل جوانب حياته .
+ لا يرغم الحق أحد على اتباعه والعمل وفقاً لإرادته ولكن فقط يزكى لنا حياة الذين ساروا حسب الحق وكان ذلك سبباً فى مجدهم وسلامهم .
+ سوف لا يهدأ الحق عن مقاومة أمجاد الباطل والرد على أكاذيبه وخداعه حتى يرى هذا الحق كل إضمحلال للباطل وإنعدام لآثره ، وهذا سيتحقق آجلاً أو عاجلاً ، لأن وعد الله هو أن يعاين أبناء الحق سماوات جديدة و ارضا جديدة يسكن فيها البر ، وهذا ما سوف يحدث ، لان الله صادق الوعد والحق مقتدر فى العمل وغيور أشد ما تكون الغيره على نفسه وعلى الطائعين له والراجين مجد عمله فى حياتهم .
+ الحق يشتهى ضد الباطل والباطل يشتهى ضد الحق ، ولكن حتماً البقاء للحق ، لأنه يحمل فى داخله كل قوة على المواجهة والبرهان والإقناع ، وهذا كفيل بان يعطى لكل اتباع الحق أن يعرفوا يقيناً عظمة إقتدارالحق ومجد ما قد تمسكوا به واعطوا له كل أفضلية وإكراماً وقبول .
+ لقد تيقنت من عظمة الحق و ما يحمله الباطل من مظهريه وغش وخداع ، فماذا أقول ؟ سوف لا أقول إلا كلمات داود النبى المملوء حكمة وعزاء " حول عيني عن النظر الى الباطل في طريقك احيني " (مز 119 : 37) ، وذلك لأنى واثق من أنه لا شىء يقدر أن يقودنى ، وبحق ، إلى معرفة الحق ، سوى الحق نفسه ، فهل ستسلك فيه من الآن وصاعداً لنجاتك ولأجل فرح قلب الله ، لك القرار والمصير .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات