إن البرامج والوسائل تبقى ثانوية إذا قورنت بأهمية العلاقة القائمة بينك وبين تلاميذك فإذا فشلت في بناء علاقة معهم , فإن أفضل الوسائل في العالم ستبوء بالقشل . أما السؤال الذي يطرح نفسه الآن فهو كيف يمكننا أن نتوصل إلى هذا النوع من القرابة السعيدة والنامية مع الأطفال والشبيبة والبالغين الذين نرشدهم ؟ هذه العلاقة تشبه من يبني منزلاً .

فالمدماك الأول ( المدماك تعني الطبقة من البلوك أو القرميد لبناء المنزل ) هو المحبة .. محبة مخلصة لكل تلميذ واهتمام خاص بكل تلميذ . أظهر ذلك بالطرائق المنوعة التالية : إطراء صادق , تربيت الكتف , كلمات تشجيع أو مدح , زيارة لمنازل التلاميذ , إظهار كامل الاستعداد للإصغاء إليهم .

فالتعبير عن المحبة للتلميذ يعني الإفساح في المجال لإظهار محبة الله من خلالك . فإذا لم ير تلاميذك محبة الله فيك فلن يروا محبة اله مطلقاً ليسيروا معك أولاً ثم قدهم للسير مع الله
أما المدماك الثاني فهو الاهتمام ليكن بإمكانك دعوة كل تلميذ باسمه. أفسح المجال لإبراز إمكاناتهم كل في حقل اهتمامه
بإمكانك أن تضمن دفترك المعلومات التالية عن كل تلميذ :
الاسم , العنوان , الهاتف و تاريخ الولادة , المستوى العلمي , اسم الأب , اسم الإخوة والأخوات , اسم الشفيع , الجوائز , الاهتمامات والهوايات , النمو الروحي والحاجة الروحية
المدماك الثالث هو العلاقة الثنائية بينك وبين تلاميذك في الفرقة . لنبحث في بعض النواحي التي ينبغي أن تستدعي انتباهك :
انتبه لمظهرك الخارجي ونظافتك

* لا تتأخر في المجيء إلى الاجتماع , إذا لم تصل إليه قبل بدئه بخمس عشرة دقيقة فأنت متأخر , كن بجانبهم عندما يحتاجونك داخل الغرفة وخارجها

* كن مداوماً على حضور اجتماعات وصلوات الكنيسة , كن قدوة حسنة في الالتزام والحياة المسيحية .

نصائح للتعامل مع مختلف النفسيات :
على الرغم من أنه ليس من الحكمة بشيء تصنيف التلاميذ ضمن مجموعات محددة ولكن لننظر في بعض هذه المجموعات ونكتشف كيفية التعامل معها لحل هذه المشكلات
1- التلميذ المزعج :
لذة هذا الولد إصدار أصوات غريبة مزعجة , لا تبالغ في الانفعال , اطلب منه الجلوس بقربك أو بقرب احد البالغين بعيداً عن الزملاء الذين يحاول التأثير عليهم , أو أزل بلطف وهدوء الأداة المزعجة التي يمسك بها . إذا قاومك لا تجادله بل اطلب إليه ببساطة أن يحتفظ بها بهدوء , أعطه فرصة للقراءة أو لتقديم مؤثرات صوتية في أثناء سردك لقصة ما , إذا استمرت المشكلة تكلم معه على انفراد وبكل هدوء .
2- التلميذ الشقي :
إذا كان يسيء التصرف , فتش عن موهبته الخاصة أو طاقاته وأفسح له المجال لاستخدامها.
3- التلميذ المدلل :
هذا التلميذ يكون عادة مدللاً عند والديه , عليك أن تتحداه أن يثبت ادعاءاته بالتفوق في النشاطات التي تجري في الصف . ساعده على النجاح فيما يقوم به فتبني لديه نظرة ايجابية نحو نفسه ولكن لا تتجاوب مع حيله ولا تجادله , فهذا قصده من البداية .
4- التلميذ المتفوق:
تجد هذا الصنف من التلاميذ لا يترك مجالاً لمن هو أبطأ للمشاركة , استخدم تفوقه هذا لمصلحتك , ليطرح الأسئلة أو يعدها أو يقدم خلاصة و حمله مسؤوليات إضافية لإبقائه في حالة انشغال مستمرة .
5- التلميذ المتأخر :
في البداية حاول ان تعرف السبب قد تكون المشكلة على الأرجح من الوالدين لذلك أطلب تعاون الوالدين في هذا الشأن . ولا تتكلم معه حين يدخل إنما ليعلم أنك تنتظر انضمامه إلى نشاطات الدرس والمشاركة مع سائر التلاميذ
6- التلميذ الأناني :
بعض الأولاد أنانيون جداً وليسوا على الاستعداد في المشاركة في اي شيء في أثناء الحصة . ضعهم في وضع يضطرهم إلى المشاركة ( توزيع مواد ) شجعهم على المشاركة وامتدحهم عندما يفعلون
7- التلميذ المساعد :
خطط لمهام أخرى يتولون تنفيذها وزع عليهم لائحة بالمسؤوليات عند وصولهم وذكرهم أن بعضها هو لغيرهم
8- التلميذ المهرج :
هذا الولد يهرج لكي يجذب الانتباه , تجاهل تهريجه وحاول أن توجه حبه للمرح نحو مهمات إعداد الحفلات والتمثيليات المضحكة أو ما شابه .
9- التلميذ الباكي :
هذا التلميذ المضطرب هو في حالة بكاء مستمر , تحر ما استطعت عن حالته بزيارة منزله والتحدث إلى والديه , كن صديقاً له وأظهر اهتماما بالأمور التي تهمه وكن مستعداً للإصغاء إليه عند حاجته للمساعدة وعلى معالجة مشكلة ما لديه , أعلمه أن الله يحبه ويقدر أن يساعده في مشكلاته ومخاوفه إذ صلي لأجل ذلك.
10- التلميذ السكوت :
قاوم الميل إلى تجاهل هذا التلميذ فمن المحتمل ان يكون لديه مشكلات في البيت أو أنه لا يفهم ما تقوله أنت في أثناء الاجتماع أو لا يستطيع القراءة أو الرؤية أو السمع جيداً , شجعه بمحبة وامتدحه على كل ما ينجزه وانتبه لأية إشارات يبديها محاولة للتقرب منك أو من أي شخص آخر في الصف للمشاركة والانخراط في النشاطات .
11- العضو الإيجابي :
يساعد كثيراً في المناقشة , دع تأثيره يتزايد واستخدمه ما استطعت .
( منقول بتصرف عن الأنشطة والألعاب كوسيلة تربوية - جورج بيروتي )

يا إخوة مهمة المرشد مهمة الصياد , عليه أن يكون بكل احساسه وتركيزه مع كل طفل من اطفال الفرقة , أن يتابع كل واحد منهم ويقترب منه ويصبح له صديقاً حتى يرى الطفل فيه محبة الله فينجذب شيئا فشيئاً إلى الكنيسة هكذا تكون قد اصطدت طفلا للكنيسة يتخذك قدوة في خدمة الكنيسة جسد ربنا وإلهنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد غلى الأبد .. أمين

صلواتكم