أخوكم بالرب الشماس ارينيوس:
بركة الرب ونعمته لتبقى معنا طول الأيام لقد قمت بكتابة قصة عن الغني و الفقير وسرني جدا أنني وجدت من قرأ هذه القصة و تفضل بكل امتنان أن كتب بعض الآراء الخاصة به ليدعم قصتي هذه حتى يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الأخوة في هذا الموقع ولكن حزنت جدا أن هناك أخت كريمة لم يعجبها اللامبالات عند الأغنياء والتقوى الشديدة عند الفقراء أوبالعكس .
أولا اسمحي لي أن أوضح لك أختي بالرب ما هي الفكرة العامة أو بشكل أوضح المغزى من تلك القصة وما هي فكرتي الخاصة حول موضوع الصلاة:
الصلاة هي التواصل الدائم بين الله و البشر وبلتحديد بيني انا والله(أنا أي كل أنسان)وهي الوسيلة الوحيدة لمخاطبة الله بشكل مباشر ولكن حتى يتم هذا التواصل مع الله يجب أن يتوفر عامل أساسي جدا جدا آلا وهو الأيمان وطبعا الأيمان لا يزرع بكل واحد منا الا اذا أتحد معه الرجاء والمحبة لأننا لانستطيع أن يتواجد فينا ايمان دون رجاء وبالتالي دون محبة .
في قصتنا نجد الفقير الذي كان ايمانه بالرب ورجائه عليه ومحبته له كانت عظيمة جدا لماذا ؟ لأن ايمانه لم يكن ايمان ملموس بل كان أعظم بكثير كان ايمانه بالرب الغير ملموس والغير محسوس وهذا الأيمان هو ايمان سامي لأنه لا ينبع الا عن محبة حقيقية ورجاء حقيقي بالله .
أما الغني فكان ايمانه ليس ايمان حقيقي بل ايمان ثقة ليس أكثر فمثلا الطفل عندما يطلب من أمه أن تحضر له الطعام فعنده أيمان (ثقة)بأن والدته ستحضر له طعامه وهكذا سيكون رجائه وحبه لوالدته عظيم وفرحه لايوصف. أما الغني فلم يكن رجاءه ومحبته لله بل كان لما عنده وكلها أشياء ملموسة ومن له رجاء بالشئ الملموس هناك تكون محبته أيضا.
كم وكم من الأغنياء لديهم أيمان(ثقة)بالملموس ومحبتهم ملاصقة به وكم منهم أيمانهم سامي بالاملموس وهو الله وحده وكذلك الحال بالنسبة للفقراء .
رب المجد اجعل من ايماننا ايمان سامي حتى أستطيع مناجاتك بكل ما أعطيتني حتى يتحقق في قولك:حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك.
الرب معكم آمين أخوكم الشماس ارينيوس