حتى لايتشعب الحديث , وننتقل من فكرة لأخرى , دعونا يا أخوة نعود إلى جوهر الإعتراض على الموضوع من خلال الإقتباس أعلاه .

انت اللى شعبت الحديث و أنتقلت لفكرة ليست فى المقال من أصله


وبالرجوع إلى مثال بائعة الهوى واللص , فأنا لم أدن أحداً , فهذا من شأن الله فقط , فهو الديان العادل , وليس هناك من داعي ان يزايد أحدنا على الآخر ليظهر بمظهر صاحب القلب الأكبر , فالحياة لاتقسو على أحد , وإنما جشع الشخص وضعفه هما اللذان يجعلناه يقسو على ذاته أو يقصّر بحق نفسه , وبالتالي تكون يداه قد أوكتا وفوه قد نفخ , أو على نفسها جنت براقش .
نظرية غلط

مي اللى قالك ان الحياة مش بتقسو على البعض اكتر مما يتصور عقلك .... فى ظروف بتدفع ناس لإرتكاب أمور لا يرغبون فيها .... و مش معنى كلامى انه تشجيع على السرقة و الزنى
بس أكيد فى فرق كبير بين طفل ولد فى بيئة صالحة علمته كل ما هو طيب و آخر ولد فى بيئة منحرفة علمته كل ما هو سىء .... لما ييجى دا بقى و يحاول يتوب .... تشجعه و لا تحبطه ؟

إذا رجعنا إلى إنجيل متى الإصحاح الخامس وقرأنا الموعظة على الجبل , لايمكننا اعتبار تلك الوصايا بأنها ألف باء المسيحية وإن كانت وقد وردت في بدايات العهد الجديد , لا بل على العكس تماماً , فهي نهايات بالمسيحية لايصل لها أو يعيشها وبفرح إلا ذلك الناسك الذي أفنى حياته بالنسك , وبهذا السياق أتذكر كتاب القديس يوحنا السلمي (السلم إلى الله) ودرجاته الثلاث والثلاثين
حبوا أعدائكم .. باركوا لاعينكم ... مش بردو أصعب من الوصية على الجبل و أصعب من عدم الإدانة
و لا أنت أيه رايك .... نخليها هى كمان درب من دروب الخيال .... كلنا لينا حدود فى تنفيذ وصايا المسيحية ... لكن إحنا مطالبين بالحد الأقصى ... ايوه ممكن لا نستطيع الوصول إليه ... لكن المحاولة مطلوبة و الله أدرى بالقلوب

فعند انتهائي من المقال شعرت بأن أبونا بيطار يطالبنا بالصعود إلى الدرجة الأخيرة بين ليلة وضحاها , ومن هنا شعرت باستحالة هذا الكلام , ونحن ما زلنا نعيش بالعالم كأطفال بالمسيح , لهذا شعرت بتلك الخيالية بالطرح , كونه يخاطب الناس جميعاً وكأنهم نساك يعيشون بقلايات فردية على جبل آثوس .

لأنك حملت النص أكثر من معناه .... كاتب المقال ليس بالشخص الساذج الذى لا يدرى بنوازع البشر .. و برغم كدا كتبه لأنه كتبه فى إطار و حدود معينة انت مصر تتخطاها و تدخل به لموضوع تانى و هو مدى إمكانية نجاح علاقات غير متكافئة من أصله

والخلاصة : إن الكلام النظري شيء وأما الكلام العملي فهو شيء آخر في هذه الحياة , ومن يتتبع الأفكار الواردة في هذه العظة النارية , لابد وأن يصل لنهاية مفادها بان توبة الشخص يجب أن تغير من نظرة الآخرين له ! لهذا لم أجد الموضوع بتلك البساطة المطروحة
محدش قال انه بسيط .... لكن إحنا كمسيحيين مطالبين إننا نوصل لهذا الفكر ... ربنا معانا بقى و يعطينا على قدر نوايانا