تـدرّب روحـيـاً... لتتلذذ بحياة يملؤها الفرح
قد نشعر أحياناً ببعض الرهبة والخوف حينما نسمع عبارة "تدرب روحياً" لكن هل التدريب الروحي هو مجرد نشاط من بين الأنشطة التي تقوم بها الكنيسة؟ أم أنه وسيلة نعمة أساسية ومُمتعة بالنسبة للمؤمنين؟ ليست حياة القداسة التي نسعى إليها حميعنا بصفتنا أتباعاً للرب يسوع المسيح شيئاً يسكبه الله في عقولنا وقلوبنا لحظة خلاصنا! بل في حقيقة الأمر، الله أتاح لنا هذه التدريبات الروحية كوسيلة نحصل من خلالها على جميع البركات التي أعدها لنا.
يرجع تاريخ التدريب الروحي إلى بداية تأسيس الكنيسة. فالرسول بولس يتحدث عن قمع جسده في سبيل الحفاظ على لياقته الروحية وعلى حياة روحية سليمة (انظر 1 كورنثوس 9 : 25 – 27 ). كما أنه يحث تلميذه تيموثاوس على المواظبة على تدريب نفسه في طريق التقوى، وقراءة كلمة الله وتعليمها للآخرين (انظر 1 تيموثاوس 4 : 7 – 8، 11 – 13). وفي القرنين الثالث والرابع الميلاديين، حاول بعض قادة الكنائس (الذين كانوا يعيشون في الصحراء، ويُدعون "آباء الصحراء") أن يتخلصوا من العوائق التي تمنع المؤمنين من النمو الروحي وحياة القداسة وذلك عن طريق الصلاة، والتأمل، والصوم، والخلوة.
أما الرهبان فقد سعوا إلى هذا النمو الروحي من خلال الصلوات المتعددة على مدار اليوم، وقراءة الأسفار المقدسة، وتناول عشاء الرب، والتأمل المتوازن الذي يجمع بين الدراسة والتطبيق.
وهكذا، لم يأت وقت وُجدت فيه قائمة رسمية بالتدريبات الروحية التي يجب على المؤمنين أن يقوموا بها. لكن ربما أشهر التدريبات الروحية هي قراءة الكلمة والصلاة وممارسة الفرائض. وعلى أي حال، فإن قيامنا بهذه التدريبات الروحية يجعلنا نتعمق في معرفة الله، ويُمكننا من السير في حياة القداسة بثبات، ويؤهلنا بصورة أفضل لخدمة ربنا ومخلصنا يسوع المسيح.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات