أهنئكم جميعاً ببدء العام الميلادي الجديد راجياً من الرب يسوع أن يجعل هذا العام الجديد عاماً مباركاً محفوفاً بالنعمة والمزيد من النجاحات والنمو الروحي وتبعية الحق ، لأنه لا غنى عن السلوك بالحق لمن يرجون العيش بالتقوى والاستعداد الدائم ولمن يرغبون فى حياة مليئة بالسلام والنعمة ..+ جيد أن نبدأ فى الإحساس بقدر ما وهب لنا من وزنات لكى نتاجر ونربح بها ويكون لنا بسبب ذلك نصيباً مقدساً ومجداً أبدياً يبقى ويدوم ، أما الذين لا يبالون بما أُعطى لهم من مواهب فأولئك لهم دينونة عادلة لأنهم رفضوا شركة الروح وتدبيره .
مما يعثرنا أحيانا فى طريقنا نحو معرفة المسيح وتنفيذ الوصية هو الظن بأن المسيحية ضد الفرح والسعادة وبذلك نعتقد فى أنها دعوه للألم والمعاناة والعيش الدائم فى الحزن والتجارب ، وهذا غير صحيح ، لان المسيحية دعوة للفرح والمجد الأبدي ، ولا سعادة حقيقة تدوم فى حياة الإنسان الذى يسلك بلا مسيحية السلوك والفكر والسيرة .
وسأذكر هنا بعض الإرشادات التى تكفل لنا التمتع بعام ملىء بالبركات والثمر ، والتى هى كالتالى:
+ لا يكون لك سلوك الذين يحترفون كيف يكونوا سبب فى تعب وضيق وعثرة الاخرين ، لأنه مكتوب " اذ هو عادل عند الله ان الذين يضايقونكم يجازيهم ضيقا " (2تس 1 : 6) ، فلنحذر إذا من الانقياد بسلوك هؤلاء الضعفاء ونجلب على أنفسنا ضيقات رديئة وتجارب لا تنتهي .
+ أطلب من الرب كل يوم أن يهبك كمالاً ونموا فى الحق والفضيلة ، ولا تيآس إن لم تنال على الفور ما طلبت ، لأنك لست احكم من الله ، كما أن الله يريدنا أن نطلب و نمتلئ من صفاته أكثر من رغبتنا نحن فى أن ننال و نفرح بعطاياه .
+ لا تنسى أن تسلم حياتك للمسيح كل يوم وتطلب قيادة الرب لأفكارك وخطواتك وكل أمور حياتك ، لان المرة الوحيدة التى ذكر فيها السيد المسيح ، له كل المجد ، لفظ أعدائي كانت بشان الذين رفضوا ملكه عليهم " أما أعدائي اولئك الذين لم يريدوا أن املك عليهم فاتوا بهم الى هنا و اذبحوهم قدامي " (لو 19 : 27) ، فلنحذر إذن أن نسلك حسب ذواتنا فنصير أعداء المسيح .
+ لا تخدع نفسك وتظن انه يمكن أن تتحقق النجاة فى حياتك وأمورك بدون الصلاة ، لأنها هى المفتاح الذى يفتح للإنسان باب الرحمة الإلهية ورضا الله هى سر سلام النفس وقوة الروح ولذة الحياة ، والتى بها نجد العون والمؤازرة فى كل زمان ومكان ، ومسرة الله أن نسأل ونطلب ونتضرع فنحظى بالمواعيد والبركات و شركة ميراث القديسين .
+ لا قيمة لأي عمل فى حياتنا بدون المحبة ولا ثمر يدوم فى حياة من يسيرون بلا محبة ، ولا نجاح يبقى لإنسان لا يسلك بمحبة ، ولا أبدية سعيدة لمن لم يجاهدوا فى اقتناؤها ، المحبة إرضاء للمسيح وإكرام للإنجيل وشهادة للحق و سلاح غلبة ودرع واقي وسيف الودعاء وحصن الأتقياء ومنهج المسيحيين و لا سلام فى الحياة بدون المحبة .
+ لا تنسى أن العبادة المقبولة لدى الله هى تلك التى تقوم على الحب والبذل و الأمانة ، وتقدم فى إطار من الاستمرارية وانسحاق الروح ، لذلك فشلت حياة الذين ظنوا بان الحياة الروحية ممارسات طقسيه ليس أكثر .
+ لا يمكن فصل الأمانة عن النجاح والانتصار والنمو ، ومن لا يسلك بأمانة لا يتوقع تحقيقاً لطموحاته وأهدافه فى الحياة ، والنفس التى ترغب فى الارتقاء والمجد والسمو عليها أن تظهر هذا بالعمل والحق ، اى بالسلوك بما يظهر صدق ما ترغبه وترجوه .
+ الضرورة موضوعة على كل إنسان يرغب فى دخول الأبدية السعيدة أن يعرف يقيناً أن ميراث ملكوت السموات لا يوهب إلا للذين يتعبون فى العمل الصالح ويحتملون المشقات بفرح وصبر وإيمان ، ومن يرفض الألم يرفض المجد ، والإنسان الذى يظن أنه بمقدوره الحياة فى ظل الانتصار والفرح والكمال بلا آلم إنسان تملئه الآنانية والجهل ومحبة العالم.
+ وعود الله باقية ولا يمكن أن يرجع الله عن وعوده ، لأنه مكتوب " ليس الله إنسانا فيكذب و لا ابن إنسان فيندم هل يقول و لا يفعل او يتكلم و لا يفي (عد 23 : 19) ، ولكن لنحذر السلوك ضد إرادته فنخسر المواعيد ولا نحظى بما كان ينتظرنا من مجد وبركات .
+ لا ترفض اللجوء لأخذ المشورة وطاعتها ، لان هناك أمور تعالجها روح الإتضاع الذى يقضى بأخذ المشورة ، وهناك أمور تعالج بالعمل بمضمون المشورة ، وهناك أمور لا تنتهى إلا بإنكار مشيئة الإنسان الشخصية والعمل بمضمون ما اخذ من مشورة ، وكاره المشورة إنسان تخلو حياته من الإتضاع والسلام والطاعة .
+ لا قبول لخدمة وتعب الإنسان فى خدمة الرب متى كان الهدف من وراؤها مجد الذات ومدح الاخرين ، أما الخدمات التى تقدم بانسحاق الروح وإتضاع القلب ورغبة عارمة فى بنيان الكنيسة وخلاص النفوس ، فهى ذبائح طيبة يشتم الرب منها كل حين رائحة الرضا والسرور .
+ لا تنسى أن عمل الرحمة ينجيك من العديد من الشرور والبلايا والمصائب ، كما انه وسيلة مباركة نقترب بها إلى الله ، لذا فحرى بك أن تضع نصب عينيك كل حين ما يقوله الوحي الإلهي ".. لا تنسوا فعل الخير و التوزيع لانه بذبائح مثل هذه يسر الله " (عب 13 : 16).
+ لابد وأن يأتى اليوم الذى ستحل بك ضيقات كثيرة فى حياتك بسبب ظلم الاخرين واضطهادهم لك ، وهذا يؤهلك للإكليل والفرح الإبدي إن فعلت ثلاثة أمور وهى : أن تصبر ، أن تصمت ، أن تؤمن أن فى ذلك تدبير لأجل نموك فى الفضيلة والمعرفة والحق ولتأهيلك لنوال بركات قد أعدها الله لك بمحبته .
+ لا تجلب على نفسك أحزانا وضيقات وتقول لماذا جربنى الرب ، لأننا كثيراً ما نضل ونتعب ونتألم نتيجة سلوكنا حسب افكارنا ووفقاً لرغبات انفسنا الشريرة ، وما أبعد الرحمة عن الذين يسلكون حسب ما فى داخلهم من كبرياء ونجاسة وشر .
صديقى ، مع بداية سنة جديدة ، أرجو لك فيها كل سلام ونعمة المسيح ، لا يفوتنى ان أؤكد لك أن الانتصار فى حياتنا على الأرض لن يتحقق إلا بالسلوك حسب روح الانجيل ، وهذا ما حدا الطوباوى بولس أن يقول : "فقط عيشوا كما يحق لانجيل المسيح " (في 1 : 27) ، فما احوجنا لطاعة الرب وإنجيله ، سيما فى هذه الأيام التى كثر فيها الشر وازدادت الحاجة للسلوك بروح البر والكمال ، الذى فى المسيح يسوع وإنجيله .
لك القرار والمصير .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات