أبيّن أدناه بعض التوسع في موضوع تاج محل :

تــــــا ج محـــل
يقع على الضفة الجنوبية لنهر يامونا Yamuna river خارج مدينة أكرا Agra شمالي الهند ، وتاج محل Taj Mahal تعني قصر التاج أو تاج القصر وكانوا يطلقون عليه ممتاز محل أي ضريح ممتاز محل أي : ( مختارة القصر) ، وقال عنه نهرو : ( هذا ليس قبراً ... هذا أغنية من المرمر ) . ويعتبر هذا الضريح من أكبر الشواهد على الفنون والعمارة في العهد المغولي . فالقصة تعود لمطلع القرن السابع عشر الميلادي حيث كان يعيش في الهند الإمبراطور شاه جيهان ( واسمه شهاب الدين والإسم الحقيقي له: (أرجمند نانو بيجام)مع زوجته ممتاز محل ، الحسناء المحبة والذكية والتي جعلها مرشدته ورفيقته الدائمة .وعاشا معاً 19 عاماً وتوفيت عام 1631 عندما كانت ترافقه في حملة عسكرية ، وقالت آخر كلمات لزوجها وهي تُوَدّع الدنيا : ( أن يبني تاج محل ، لا يتزوّج بعدها ، أن يُحسِن معاملة أبنائه، أن يقوم بزيارة الضريح في الذكرى السنوية لوفاتها ). وبعد وفاتها قرّر أن يبني لزوجته أجمل وأعظم القبور تعبيراً عن حبه ووفائه لها . بدأ بأعمال البناء عام 1632 م وأحضر المهندسين المعماريين من بلاد الهند وفارس وآسيا الوسطى ، ويرجّح أن يكون هذا العمل من المهندس المعماري ( أستاذ عيسى من أصول تركية أو فارسية ) . استمر البناء أكثر من20 عاماً حيث انتهى مع حدائقه بالكامل عام 1653 واستخدم أكثر من 20 ألف عامل لإنجازه وبكلفة 40 مليون روبية . يقع البناء على قاعدة من المرمر أبعادها 29×6 م ويتألف المبنى من ثمانية جوانب مصنوعة من المرمر الأبيض ومرصّعة باثني عشر نوعاً من الحجارة الكريمة في تصاميم من الزهور والآيات القرآنية المرسومة بالمرمر الأسود حيث كان الإمبراطور يدين بالديانة الإسلامية . ويرتفع المبنى الرئيسي 73 متراً هذا بالإضافة إلى الحدائق الرائعة التي تتقدّم مدخله الرئيسي . وكان الإمبراطور يزور قبرها وهو حُرٌّ طليق وبعد صراع على السلطة مع أبنائه فتك ابنه ( أورنجريت ) بإخوته الثلاثة واعتقل أبيه في القلعة الحمراء مقابل تاج محل حيث كان يشهد الضريح باستمرار حتى أغمض عينيه الموت سنة 1666 . يوجد داخل تاج محلّ ضريح ممتاز محل في منتصف القاعة الثمانية الأضلاع وبجانبها ضريح زوجها شاه جيهان وكلاهما منحوتين من رخام المرمر ومرصّعين بالجواهر والأحجار الكريمة ويتلألآن بأشعة الشمس الصافية .ويزوره سنوياً أكثر من ثلاثة ملايين سائح