في أحضانك ..أحميني
_____________





وحدى فى ليل سرمدى لا نهاية له

أغفوا الدقائق ولكنها كغفوة السحب

فى سماء ليل شتاء

كنوم نقطة مطر

فوق أوراق الشجر

أحلام الاحلام

أرى الروىء

بعيون شبه ناعسه

أشعر برفرفات أجنحة طيف وديع حول جسدى

حول روحى المثقلة بأحمالها المرعبة

أستشعر أنفاس لطيفة تتحرك فوق وجهى الصامت

كنسمة هواء عليل

تهب على الصحارى والقفار

أشعر بدقات خفيفة ناعمة تداعب مسامعى المتعبة

دقات تداعب نبضات قلبى المرهقة

أسمع هاتف يرنوا الى مسامعى

كما ترنوا الفراشات حول أشجار عارية محطمة

أحاول الصعود من غفوتى

أحاول الوصول لشبه أرض الواقع المرير

فلا استطع

أحاول أن أتجاوز حدود قميصى الارضى

حتى أنطلق لذاك الهاتف اللطيف

حتى أمتزج بذلك الطيف المبهر المريح

كأمتزاج حبات السكر بكوب ماء

ولكننى لا أستطع

لا أستطع

كنت كالمخمور الذى لا يعرف لنفسة أتزان

مخمور ...ما بين السكر والفوقان

نائماً يغفوا....مابين الموت والصحيان

كنت كالمترنح مابين روح تعلو

وجسد مثخن بالجراح والاحزان

حاولت أن أرفع ذراعى لا حتوى ذاك الطيف

ولكننى لم أستطع

حاولت أن أرفع معصمى لا مسك به

ولكننى لم أستطع

حاولت أن أرفع كف يدى لاتشبث به

فلم أستطع

حاولت بكل عزم شديد أن أرفع حتى أصابعى للمس رداءه

فلم أستطع

وبالنهاية جاهدت بكل قواي وأنا أرى مدامعى تسيل

أن أرفع حتى أنامل أصابعى لا ستغيث به

فلم تطاوعنى أناملى على شىء

ولم أستطع

لم أستطع عمل شىء

فرفعت عينى بكل صعوبة

ناظراً له أن يرفعنى

متجاوزاً كل حدود قوتى البشرية

فوجدته يدنوا منى

يقترب بخطواته الحانية

منحنياً لنفسى وجسدى

واضعاً يديه المثقوبة على جبهتى

ناظراً لروحى من خلال نفسى

مخترقاً كل حواجز أسوار شكى

متجاوزاً كل ضعف أيمانى المخزى

متناسياً كل ضربات مساميرى الغشيمه

متجاهلاً وهو كلى المعرفة عن كل جهلى

وحملنى

كما يحمل الراعى خروفه الضال

كما تحمل الرياح سفينة محطمة

وسط أمواج عاتيه من الكذب والضلال

تركت ذاتى بين أنامل أصابعه لتحتوينى

تركت نفسى بين دفقات روحه لتروينى

تركت روحى وحزنى للفادى ليعذينى

نعم

نعم...لم يبكتنى

لم يقسوى على

ولم يبكينى

أحاطنى برداء

رداء أرجوانى

ولم يفضح ذاتى ويعرينى

أخذاً صليب فعلى الذليل

حاملاً ثقلى المرهق الثقيل

آه

آه ياسيدى العظيم

آه من ضعفى ومن قوتك

آة من شقائى ومن رحمتك

أة من شكى فى قدرتك

آه والف آه من محبتك

آه و ألف آه من عجائب طرقك

فأنا فى وسط ضعفى تقوينى !!

فأنا فى وسط أتون الحياة تحمينى !

وفى وقت ضيقى وحزنى تأتى

تأتى بلا أبطاء لترفعنى من ضيقى وتعزينى

آه من حبك يايسوع

فأنت حصنى وترسى

ففى أحضانك أتركنى أنام وأغفو

ففى أحضانك أحمينى

أحمينى من ذاتى وشر نفسى

أحمينى من هفواتى ومن فخ يأسى

أرجوك أحمينى

أحمينى