كابوس أم حقيقة

____________


صمت شمروخيل قليلاً ثم أكمل : مافيش غير طريقة عزازيل

قلت لة متسائلاً : أى طريقة دى..ومال عزازيل ومال الموضوع دة؟

رد وهو يذهب ناحية شقتى وأنا خلفة :أنت كدة نسيت بسرعة...نفس اللى عملناه مع عزازيل

أنبهرت بشدة قائلاً : أيه...أنت قاصدك أطرده بأسم رب المجد يسوع المسيح

قال : مش مكتوب فى العهد الجديد...<حتى الشياطين تخضع لنا بأسمك>....وكمان الشيطان ده من قبيلة بعلزبول ....ودي من أكتر القبائل اللى تعبهم ووقف حالهم أسم الرب

وفعلاً تقدمنا من باب شقتى ودخلنا وهنا...وجدنا هذا الشيطان واقف كأنه منتظرنا...واقف فى منتصف الصاله ...تقدم منه شمروخيل قائلاً له : عامل أيه ياحونشائيل فى بيتك الجديد..وهيئتك الجديدة...وكله جديد فى جديد...

زمجر هذا الحونشائيل فى وجه شوشو وكأنه حيوان مصعور...وعندما أصبح شوشو وجهاً لوجه مع هذا المصعور ...حتى وجدت شمروخيل ينقض عليه ويمسك به ...ويطرحه أرضاً....جالساً فوقه..ولكن هذا الشيطان كان قوى جداً...لدرجة أنه أطاح بشوشو الذى أرتطم جسده بالحائط من قوة هذه الدفعه الشيطانية....والتفت لى واقفاً ..مقترباً منى وأنا كالطفل...أمام بعبع رهيب..ظهر لة فى الظلام ...مع أن هيئتة وشكلة لانسان عادى وضعيف كمان اللى هو أنا...وأنا هذا الجبان فى شكل وهيئة شيطانية رهيبة تسقط من بشاعتها أقوى القلوب..ومن يشاهد تلك الصورة لا يصدق...أنسان ضعيف الجسد يهجم ببطىء وثقة وأيضاً تلذذ على شيطان رهيب يفوقة حجماً ثلاث مرات على الاقل...وعندما أصبح أقرب ما يكون منى حتى أستجمعت شجاعتى وتذكرت ما تسبب فية هذا الشيطان من لخبطة حياتى وقذفى فى قلب جهنم...وكيف أنة أهدانى تذكرة لجهنم و كنت سأضيع للابد فى أحد الساحات أو أضيع متشرداً أشحذ فى شوارع الحياة البرزخية....كل هذا جعلنى أنفجر أنفجار رهيب فى وجة هذا المنحوس الذى وقف أمامى ...أنطلقت يداى بلا تفكير وبقوة الغضب والقهر من هذا الشيطان اللص أضرب وجهة ..الذى هو فى حقيقتة وجهى...ضربات متتالية ولوى الذراع مع الحمل على الاكتاف مع الدوران بة ..وهب أطحت بة أرضاً وهاتك ياضرب فى نافوخة وهو مع كل هذا يضحك..بل ويقهقة...لم أفيق من غضبى الامع صراخ شمروخيل الساقط بجوار باب الشقة : كفاية ضرب ياصياد أنت كدة هتأذى جسمك..هو مش حاسس بأى حاجة من كل ده...أنهى الموضوع...خطة عزازيل

وفعلاً أفقت من دور المصارعة الحرة اللى كنت فيها...وأنطلق لسانى وقبلها قلبى يطلب من هذا الشيطان الخروج بأسم رب الجنود....

أستمر هذا الغبى يتلوى كالحية مرة... وأخرى كالمجنون حتى بدء الاستسلام...وعندما طلب منى أن يخرج من عين الصياد...حتى صرخ شمروخيل: أوعى تسمحلة بكدة...دة عايز يخزق عينيك..لو خرج منهم

قلت لة : أخرج من صباع رجلى اليمين..الصباع الصغير

ولكنة كان ذو نفس طويل.....وهات أخد ورد معايا..ومداولات ومناورات..لحد ماسلم..وفعلاً خرج وهو يصرخ.....
رأيت هيئة هذا الشيطان الخسيس ..وهو يحلق ويخترق سقف شقتى....هيئة بشعة....تفننت أنامل جهنم فى رسم

أبشع صورة لهذا الشيطان

تقدم منى شمروخيل وهو يقول: خلاص ياصياد مشورنا أنتهى مع بعض

قلت لة فى حزن: معلش بقى ...أشوف وشك بخير....أقصد بشر

نهرنى شمروخيل بقوة: لا..لالاياصياد أنا مش عايز أشوف وشك تانى..مش عايزك ياصاحبى أشوفك فى

جهنم تانى أبداً..دة كان درس لازم تتعلم منة...ويكون أيمانك بربك أقوى وأعمق من كدة

قلت لة : اللى عايز أعرفة....أنت بتتكلم معايا من أول ماشفتك كلام ناس حكيمة ومؤمنة ..بصراحة مش عارف أذاى أنت شيطان..وحافظ الكتاب؟؟

رد وهو يضحك: طب ماهو أبليس ممكن يوعظ ولا أحلى وأقوى واعظ..وبردة حافظ الكتاب....بس مش المهم الكلام...المهم الافعال والايمان

قلت لة : طب أنا دلوقتى هدخل جسمى أذاى ؟

رد بسرعة قائلاً : قرب من جسمك وأقف فوقة

وفعلت مثلما قال

رد قائلاً : أيوة كدة

وفى لمحة خاطفة...ضربنى هذا الشمروخيل على أم رأسى بقوة ...لم أحس بعدها بالدنيا من حولى