سأل احدهم القديس سيرافيم ساروفسكي: يا أبت تكلمتم كثيرا عن امتلاك الروح القدس كهدف للحياة المسيحية ولكن كيف واين يمكنني ان أراه؟ لإن الأعمال الصالحة ظاهرة.. ترى هل يمكنني أن أرى نعمة الروح القدس ؟ كيف يمكنني أن اعرف إذا ما كانت نعمة الروح القدس معي او لا؟
أجاب الستارتس (الشيخ _ والمقصود هنا القديس سيرافيم_) : في أيامنا تعم برودة روحية نحو الإيمان المقدس بيسوع المسيح ولا مبالاة بما تفعله النعمة الإلهية لكي تقربنا منه.
إن البرودة واللامبالاة قد أبعدتانا غالباً عن الحياة المسيحية الحقة .إن قول الكتاب يبدو لنا مستغرباً . على سبيل المثال الشئ الذي ذكره النبي موسى عن الابوين الاولين " سمعا صوت الرب افله ماشياً في الجنة " تك 3: 8 ) او اقوال بولس الرسول : فلم يدعهم الروح أن يتكلموا في آسيا وللوقت طلبنا أن نخرج إلى مقدونية متحققين أن الرب قد دعانا لنبشر هم"(أع 16:7_10)باستمرار يذكر ظهور الرب لأناس في أماكن أخرى ن الكتاب المقدس. هذا هو السبب الذي بناء عليه يؤكد بعض الناس فيقولون :" إن هذه المقاطع غير مفهومة". إن الصعوبة تتأتى من أننا قد ابتعدنا عن بساطة المعرفة المسيحية الاولى. وبحجة المعرفة العلمية الواهية دخلنا مثل ظلام الجهل هذا . لدرجة أن هذه المقاطع تبدو لنا غيرمفهومة بينما كانت بالنسبة للقدماء سهلة الفهم جداً وحتى في حواراتهم اليومية لك يكن معنى ظهور الله لهم شيئاً مستغرباً. هؤلاء الناس لم يعاينوا الله ونعمة الروح القدس في نومهم ولا في خيالاتهم ولا في حالة من الدهش المرضي والخيالي. ولكن عياناً وحقيقة. وللاسف لقد أصبحنا الآن غير مبالين بخلاصنا. نتج عن ذلك أن نعطي شرحاً غير صحيح للكثير من المقاطع الكتابية. هذا الشئ يحدث لإننا لا نطلب نعمة الله ولا نسمح لها بسبب كبريائنا أن تسكن في نفوسنا . هذا هو الشئ الذي بسببه لا نملك استنارة حقيقية.إن الرب يرسل نوره فقط إلى القلوب التي بكل قوتها تشتهي وتعطش للحقيقة

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات