أسمعك هامساً

بقلم: فادي حلّيسو



يا رب!
عندما أتأمل كل هذا الجمال من حولي، كل ما يحوطني من خضرة وألوان رائعة ممتزجة في أجمل لوحة يمكنني تخيلها. عندما أصغي لأصوات الطبيعة من حولي، لا أتمالك نفسي فأمضي في تسبيحك في قول “قدوس اسمك… ما أجمل خلائقك يا رب”.
عندما أقرأ في أشعيا:
“أنا خلقتك…
أنا جبلتك، لا تخف فأنا افتديتك.
ولما كنت عزيزاً علي ومجيداً وأنا أحببتك، أتخلى عن شعوب لأخلصك…
لا تخف فأنا معك” (أشعيا 43: 1-7)
يأخذني الذهول… أإلى هذا الحد تحبني يا رب؟ لا أكاد أصدق ما أقرأه، نفسي تكاد تذوب من فيض حبك. أحقاً أنا عزيز على قلبك؟ لم أشعر بصدق هذه الكلمة تقال لي إلا حينما قرأتها في كتابك. آه كم هو شعور رائع أن أشعر بأني محبوب من قبل الآب.
أحس نفسي قادراً على الطيران بفعل شعور الامتلاء بالحب الذي غمرتني به كلماتك العذبة.
شكراً لك يا رب، شكراً على حبك، على سكناك في، على روحك المعزي الذي تستمر بنفخه علي.
شكراً على كل الاكتشافات الجميلة التي أنعمت بها علي في هذه المسيرة الروحية. على اللحظات التي ربت فيها على كتفي قائلاً: “لا تخف فأنت عزيز علي”.
شكراً لك لأنك منحتني نعمة الاستمتاع بجمال صنائعك، لأنك تعطيني نعمة تقدير الأشياء الصغيرة.
شكراً لك لأنك تمكنني من رؤيتك في هذه الورود الرائعة، في زقزقة العصافير وصياح الديك وجميع خلائقك.
شكراً لك لأنك تمنحني أن أنشد لك من كل قلبي:
“أسمعك هامساً يا إلهي في جمال الزهور وتناسق الألوان
في الصوت في الصـمت وتناغم الألحان”.