أين أنت أيها القادم من أقصى الوجود؟
بقلم: ريم خضري



أأراك بين فسحتي السماوية تنقش فيها أحلام الدهر بألوان بنفسجية إلهية
قادما" من أعماق وذروة وجودك؟
أم أراك بين زفرات أنفاسي أستنشقك كهوائي؟
أم أنت روح تطوف بالأكوان تبحث عن الدفء الأبدي؟...
فكّرت وفكّرت وفكّرت: أين أجدك؟
أأجدك بين أشرعتي توجه سفينتي؟
لا فأنا التي تبحر بدون أشرعة
أم أجدك كحبة مطر تروي سنابلي؟..
لا فأنا سنابلي تنتظر يوم الحصاد الإلهي
أم أجدك فنان ترسم لوحة عمري؟
لا فأنا التي ترسم من الكلمات الحروف المضيئة لتصنع عمرها
قد أجدك ومضة انطفأت كسحابة شتاء في يوم صيفي
أم أجدك نهر يكاد الجفاف يبلغ ذروته ليميته؟...
أم أجدك كسراب في صحراء مقفرة؟...
قد يسمح لي إله الأكوان بأن تبحر أوراقي
فوق أقاصي الوجود
لتكتشف ليس لوجودك وجود!..