الإيمان والمثابرة
بقلم: ماريّا أنتيباس
أهم رباط يربطنا بالله هو الإيمان، الإيمان هو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى. والذي يؤمن يستطيع أن يعمل كل شيء " كل شيء مستطاع للمؤمن".
ما هو الإيمان؟
الإيمان ليس هو اقتناع عقلي وليد التحليل والقياس وليس هو ثمرة البراهين العلمية.
• الإيمان هو تصديق العقل للحقائق الإيمانية في قبول ورضا. العقل يجب أن يستنير بالمعرفة الروحانية، الحقائق الروحانية تفيض على عقل الإنسان اتساع ونمو وتجديد ، وهي أمور أوحي بها من الله ولا أحد غير الله يستطيع أن يعلنها ويكشفها ويوضحها لنا . فلا المنطق ولا الفلسفة يستطيع أن يجعلنا ندرك هذه الحقائق في ذاتها ، لأنها ليست من هذا العالم .
• الإيمان بالله هو قبول معرفته على أساس الحقائق التي أعلنها هو عن ذاته بنفس كلماته واصطلاحاته.إذ أن الله يعرف عجز العقل البشري وقصوره المطلق عن إدراك شيء من حقائق الله من تلقاء ذاته ، أعلن هو ذاته لنا وكشف عن كل ما يختص بنفسه بالنسبة لنا.
• الإيمان بالله هو الثقة بمواعيده.
للإيمان ثلاث أعداء: الاستناد على المعرفة الطبيعية، الخوف، الشك.
• الاستناد على المعرفة الطبيعية: المعروف أن الإنسان لا يستطيع أن يسير على الماء أو ينقل الجبال أو ينتهر الرياح أو يقيم الموتى أما الإيمان لا يقيم للطبيعة وقوانينها وزناً .لذلك إن تمسك الإنسان بمعرفته الطبيعية وقياساته المنطقية تعطّل إيمانه." قال يسوع: ارفعوا الحجر. قالت له مرتا ياسيد قد أنتن لأن له أربعة أيام .قال لها يسوع ألم أقل لكِ إن آمنتِ ترين مجد الله" وهكذا المعرفة الطبيعية تنشئ خوفاً، والخوف لا يدع مجالاً للإيمان.
• الخوف: هو مظهر من مظاهر حب الذات لأن الإيمان في ذاته هو خروج عن الذات ،والمؤمن الحقيقي هو الذي سلّم نفسه وجسده لله ، وهو لايخشى شيئاً فقط ملقياً كل ثقته على مواعيد الله الصادقة " من آمن بي وإن مات سيحيا"
• الشك: الشك درجة بسيطة من درجات الخوف لكنه هو خطيئة موجهة ضد الله مباشرة ، عدم تصديق وعود الله والشك هو الذي يولد الخوف. الشك هو بدء ضعف الثقة بالله أما الخوف فهو الابتعاد التام عن الله يقول يسوع لبطرس: "يا قليل الإيمان لماذا شككت".
أنواع الإيمان:
الإيمان الموضوعي: يحتاج إلى فكر وعقل ومنطق واقتناع حتى يبلغ الإنسان درجة التشبع التي لايمكن أن تبلغ درجة التصديق إلا بالنعمة.
الإيمان الشخصي: يحتاج إلى حب وطاعة كأساس حتمي حتى يبلغ بها الإنسان إلى صلة بالله عميقة، قوامها الأمانة والصلة المطلقة في الله نفسه .
إذا كان إيماننا يتغير كل يوم حسب ما يقابلنا من الظروف المحزنة منها والمفرحة فنحن لم نؤمن بعد!.. لأن الإيمان الصحيح يكون أساساً لضبط العقل والقلب والفكر فلا الأحزان تزعزعه ولا الأفراح تشدده . الإيمان ليس هو أن تقرر أن الله يستطيع كل شيء بل أن تقرر قبول كل شيء من يديه.
أعطى الرب يسوع سلطاناً للذين يؤمنون به ان يعملوا أعماله التي عملها ويعملوا أكثر منها :" الحق الحق أقول لكم من يؤمن بي فالأعمال التي أنا أعملها يعملها هو أيضاً ويعمل أعظم منها".
الإيمان موجود على الأرض ولكن هل هو الإيمان الذي يقصده الرب يسوع في قوله: "آمنوا بالنور لتصيروا أبناء النور".

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات