اذا التقيت قريبك, اضغط على ذاتك, وأكرمه فوق ما يستحقّ. وعندما يُفارقك قل عنه كل خير وكرامة, لأنك بهذه الطريقة تجذبه نحو الخير وتضطرّه, بمدحك, إلى الخجل, فتزرع فيه بذور الفضيلة. وأما أنت, فتعتاد الخير, وتكتسب ميزةً حسنة لنفسك, وتقتني تواضعاً كثيراً وتصبح قادراً على اكتساب الفضائل الكبرى دونما تعب. وفضلاً عن ذلك, فقريبك, إذا كانت فيه بعض النقائص وأكرمته, يقبل منك الشفاء بسهولة لخجله من صنيعك نحوه. اتخذ هذا الأسلوب لأنه شريف, ويلائم الجميع. لا تُغضب أحداً او تحسده, لا على إيمانه ولا على أعماله الشريرة, بل تجنّب أن تؤنّب أحداً أو توبّخه على شيء لأن لنا ديّاناً في السماء لا يُحابي أحداً. أما إذا شئت أن تُرجعه إلى الحقيقة, فاحزن من أجله, وقل له بدموع ومحبة, كلمة واحدة أو اثنتين, ولا تتّقد عليه بغضبك كيلا يرى فيك إشارة العداوة, لأن المحبة لا تعرف الغضب أو الغيظ أو التوبيخ المشحون بالهوى. دليل المحبة هو التواضع الذي يولّده الضمير الصالح بنعمة ربنا يسوع المسيح الذي له المجد والعزة مع الآب والروح القدس الآن وكل أوان وإلى دهر الداهرين. آمين.