* 7/8 شرقي- 20/8 غربي*
كان ضومط الفارسي, بدءا, من عبدة النار. بحث , كحدث, عن الحقيقة الالهية بصدق كبير . وبتدبير الله التقاه مسيحي يكرز بالبشارة في بلاد ما بين النهرين , اسمه abbaros . اهتدى وحاول هداية والديه فلم يفلح. فلما بلغ الرشد غادر موطنه الى نصيبين , على الحدود , بين الامبراطورية الرومانية والامبراطورية الفارسية, وهناك اقتبل المعمودية.
انضم , لتوه, الى أحد ديورة المدينة وانكب, بشغف, على دراسة الكتاب المقدس. صارت له كلمة الله طعاما وشرابا حتى استهان بتناول الطعام مع بقية الرهبان. حسده بعضهم واحتقروه . فلئلا يكون سبب عثرة وانقسام غادر الدير ليلا . هاجمته كوكبة من الذئاب لم ينقذه منها غير الله الذي أخرجه من هناك الى الطريق الرومانية عبر الصحراء السورية. انضم الى مجموعة من المسيحيين كانت متجهة الى مدينة ثيودوسيوس لايداع تقدمات في دير القديس سرجيوس. نذر أن يمسك عن الطعام الى أن ينضم الى شركة رهبانية. لذا حرص على ألا يختلط بالآخرين كلما جلسوا للطعام. ظنوه هرطوقيا أو سامريا, فلما أباح لهم بسبب تصرفه عرضوا أن يأخذوه الى دير القديس سرجيوس. في الطريق طرد , بصلاته, خادما لابليس رام أذيتهم. بلغوا الدير. استقبلهم نوربل, رئيسه, وكان رجلا فاضلا بصيرا بما لله. ارتضى , للحال, أن يضم ضومط بمعلمه, صلاة متواترة وسيرة ملائكية, فخطا خطوات يعتد بها في مدارج الفضيلة.
في السنة الثامنة عشرة من نزوله الدير تشمس. وعلى مدى ثلاثة آحاد, خلال خدمته في الهيكل , كان يعاين حمامة بيضاء ترفرف فوق الكأس المقدسة. تيقن رئيسه أنه مختار من الله فرغب في تصييره كاهنا ففر من الدير, من جديد , وانضم الى قافلة متجهة نحو قورش. نزل , أياما, للصلاة ديرا على اسم القديسين قوزما ودميانوس. شفى الله مريضا, بصلاته, هناك . فلما شرع هذا الأخير في اشاعة ما حدث له فر ضومط , مرة أخرى, الى موقع يبعد ثمانية أميال عن الدير حيث استقر على هضبة قاحلة محجرة. بقي سنتين في عزلة كاملة يقتات من الأعشاب البرية. اكتشف الآخرون موقعه. تكبد حر الصيف وقر الشتاء في العراء. أخيرا نجح المؤمنون في الجوار, وقد تدنت قواه, فأقنعوه بالانتقال الى مغارة حفروها له في الصخر . لازم المكان سنين في الصلاة. كان يستقبل القادمين اليه ويشفي أدواء هم النفسية والجسدية ويهدي العديد من الوثنيين بتعليمه النير.
مر الامبراطور يوليانوس الجاحد من هناك خلال حملته على الفرس التي قضى فيها سنة 363م. فكان أن وشى اليه بضومط عدد من الحساد المنحلين. قالوا عن قديس الله انه دجال يدعي التكلم باسم الله. لم يرق ليوليانوس أن يرى الناس يتدفقون على رجل الله ويتأثرون به. فبعث يقول له أن يكف عن استقبال الناس, فلم يشأ أن يحرم العباد البركة والعزاء. اذ ذاك أمر الامبراطور ببناء حائط سد به المغارة فقضى ضومط واثنان من تلاميذه. وقيل, في رواية أخرى, ان الجند رموا المكان بالحجارة حتى سدوا المغارة.
هذا ويشار الى ضومط آخر من كردستان له سيرة شبية بسيرة قديسنا .هذا ترهب أيضا وقيل كان طبيبا أو كانت له مواهب شفاء لكنه قضى بسلام. وهو معروف, بخاصة, في البلاد السورية, كشفيع للمصابين بداءعرق النسا. وكذا انتقل صيته الى بلاد الغال, كما أفاد القديس غريغوريوس التوري.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات